حرية
القبض على المتهم يفتح فصلاً جديداً في قضية استشهاد ضابط ومنتسب أثناء أداء الواجب.. والقيادة الأمنية تتعهد بملاحقة مستهدفي ملاكات الدولة
تمكنت خلية الصقور التابعة لوكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية في وزارة الداخلية، اليوم السبت الموافق 29 آب 2026، من إلقاء القبض على المتهم بقتل العميد هشام محمد طلاع والمنتسب خالد عباس لفتة، اللذين استشهدا أثناء أداء واجبهما جنوبي العاصمة بغداد.
وأعلن الفريق الدكتور سعد معن أن عملية إلقاء القبض جاءت بعد جهد فني وميداني ومتابعة مكثفة، أسفرت عن تحديد هوية المتهم وتعقبه وصولاً إلى الإطاحة به، تمهيداً لاستكمال الإجراءات القانونية بحقه وإحالته إلى الجهات القضائية المختصة.
وتشكل العملية تطوراً مهماً في مسار القضية، بعد الاعتداء الذي أودى بحياة العميد والمنتسب خلال تأديتهما واجبهما، في وقت تؤكد فيه الأجهزة الأمنية استمرار ملاحقة كل من يستهدف القوات الأمنية وملاكات الدولة.
تعازٍ باسم القائد العام
وفي موازاة التطور الأمني، قدّم مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول الركن عبد الأمير الشمري، التعازي والمواساة إلى أسرتي الشهيدين.
وزار الشمري مجلسي عزاء العميد هشام محمد طلاع والمنتسب خالد عباس لفتة، برفقة عدد من القادة الأمنيين، ناقلاً تعازي ومواساة القائد العام للقوات المسلحة إلى ذوي الشهيدين، ومشيداً بتضحياتهما خلال أداء الواجب.
وأكد الشمري، بحسب خلية الإعلام الأمني، أن الاعتداءات التي تستهدف ملاكات الدولة لن تزيد الأجهزة الأمنية إلا عزيمة وإصراراً على ملاحقة من يحاول العبث بأمن البلاد أو استهداف القوات المكلفة بتطبيق القانون.
كما أشار إلى صدور توجيهات مشددة للتعامل بحزم مع كل من يستهدف ملاكات الدولة أو يحاول عرقلة عمل المؤسسات الأمنية.
من جانبها، أعربت أسرتا الشهيدين عن تقديرهما للزيارة وللاهتمام الذي أبدته القيادة العامة للقوات المسلحة، مؤكدتين اعتزازهما بما قدمه ابناهما من تضحية خلال أداء الواجب.
القبض على المتهم.. رسالة تتجاوز القضية
ولا تقتصر أهمية العملية على القبض على متهم في قضية جنائية أو أمنية، بل تحمل رسالة أوسع تتعلق بقدرة الأجهزة المختصة على ملاحقة مرتكبي الجرائم التي تستهدف القوات الأمنية، حتى بعد وقوع الاعتداء.
فالجهد الفني والاستخباري الذي سبق عملية القبض يكشف أهمية المعلومات والتحقيقات في الوصول إلى المتهمين، فيما يبقى المسار القضائي هو المرحلة الحاسمة التالية لتحديد المسؤوليات والعقوبات وفق القانون.
كما تعكس الزيارة الرسمية لذوي الشهيدين حرص القيادة الأمنية على التأكيد أن استهداف عناصر القوات الأمنية لا يُنظر إليه بوصفه حادثاً عابراً، بل اعتداءً على مؤسسات الدولة ومنظومة إنفاذ القانون.
وتأتي العملية لتؤكد مجدداً أن استهداف من يرتدون الزي الرسمي أثناء أداء الواجب سيواجه بملاحقة أمنية وقضائية، في إطار معادلة تسعى الدولة إلى ترسيخها: لا إفلات من القانون، ولا تهاون مع من يستهدف ملاكاتها وقواتها الأمنية.
ويبقى إلقاء القبض على المتهم خطوة أولى في استكمال مسار العدالة، بانتظار ما ستسفر عنه التحقيقات والإجراءات القضائية اللاحقة، وفقاً للقانون.







