حرية
يعمل العراق على إعادة ترتيب خريطة تصدير الخام عبر مسارين متوازيين؛ أولهما سريع ومؤقت عبر تركيا، والآخر استراتيجي طويل الأمد عبر سوريا، بما يقلل ارتهان الصادرات لمسار واحد ويمنح بغداد خيارات أوسع في إدارة تدفقاتها النفطية.
وبحسب المتحدث باسم وزارة النفط سليم الركابي، بدأت أعمال معالجة وتأهيل أنبوب النفط عبر منفذ فيشخابور تمهيداً لإدخاله الخدمة بطاقة تصل إلى 300 ألف برميل يومياً، ونقل الخام عبر ميناء جيهان التركي، ضمن الاتفاق المؤقت المبرم بين العراق وتركيا لمدة عام.وفي المسار الأبعد، تتجه بغداد إلى إنشاء منظومة تصدير جديدة تمتد من حديثة في الأنبار إلى ميناء بانياس السوري، وفق اتفاقية أولية مع الجانب السوري، وتضم أنبوباً نفطياً ومحطات ضخ حديثة بطاقة تصميمية تصل إلى مليون برميل يومياً.
وتكشف الخطوة عن توجه يتجاوز معالجة الاختناقات الحالية إلى بناء بدائل تصديرية أكثر استدامة، إذ يمكن للمسار السوري مستقبلاً أن يوفر منفذاً بحرياً على المتوسط، فيما يمنح مسار فيشخابور حلاً سريعاً لتعزيز الطاقة التصديرية خلال المرحلة الانتقالية.وبذلك، لا يقتصر التحرك على زيادة كميات التصدير، بل يرتبط بإعادة توزيع مخاطر النقل وخلق مرونة أكبر أمام العراق في اختيار منافذه النفطية، خصوصاً في ظل حساسية طرق التصدير البرية والبحرية للتطورات الإقليمية.







