حرية
بحث رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال اتصال هاتفي، تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط والجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وذكر بيان إماراتي أن الاتصال تناول مختلف جوانب التعاون والعمل المشترك في إطار الشراكة الاستراتيجية بين الإمارات وروسيا، مع التأكيد على مواصلة تطوير العلاقات بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.
وأضاف البيان أن الجانبين استعرضا عدداً من القضايا والمستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وتبادلا وجهات النظر بشأنها، وفي مقدمتها التطورات المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط والجهود المبذولة لتعزيز أسباب الاستقرار والأمن والسلام الإقليمي.
يأتي الاتصال في ظل مرحلة إقليمية شديدة الحساسية، ما يمنحه أهمية تتجاوز إطار العلاقات الثنائية بين أبوظبي وموسكو، خصوصاً أن الإمارات تحاول الحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة مع مختلف القوى الدولية والإقليمية، فيما تتمسك روسيا بدورها كطرف مؤثر في ملفات الشرق الأوسط.
ويشير التركيز على الأمن والاستقرار والسلام الإقليمي إلى رغبة مشتركة في دعم مسارات التهدئة، ولا سيما مع استمرار تداعيات التوترات المرتبطة بإيران وأمن الملاحة والطاقة في المنطقة.
وبالنسبة إلى الإمارات، فإن التواصل مع موسكو يوفر قناة إضافية للتعامل مع الأزمات الإقليمية، ويعزز سياسة التوازن في العلاقات الدولية التي تتبعها أبوظبي، والتي تقوم على عدم حصر خياراتها الخارجية في شريك دولي واحد.
أما موسكو، فتملك مصلحة في إبقاء خطوط التواصل مع دول الخليج مفتوحة، خصوصاً في ظل أهمية المنطقة بالنسبة إلى أسواق الطاقة والأمن البحري والتوازنات السياسية الجديدة.
ومن ثم، يمكن قراءة الاتصال باعتباره رسالة دبلوماسية مشتركة أكثر من كونه إعلاناً عن اتفاق محدد؛ فالطرفان يبدوان حريصين على إبقاء الحوار مفتوحاً، وتجنب اتساع رقعة التصعيد، مع محاولة الحفاظ على مساحة للتحرك السياسي في أزمات الشرق الأوسط المتشابكة.







