حرية | 30 آذار 2026
اصدرت السفارة الأمريكية في العراق تحذير بشأن تهديدات محتملة قد تطال مواقع مدنية تضم مواطنين أجانب، بينها مؤسسات تعليمية.
أفادت تقارير دولية بأن السفارة الأمريكية في العراق نشرت تحذيراً أمنياً عبر منصة (X)، أشارت فيه إلى مخاطر محتملة تستهدف مواقع يرتادها مواطنون أمريكيون، بما في ذلك مؤسسات تعليمية، في ظل تصاعد العمليات العسكرية والهجمات بالطائرات المسيّرة.
ويشمل نطاق القلق مؤسسات مثل الجامعة الأمريكية في بغداد والجامعة الأمريكية في السليمانية، إلى جانب جامعات ومراكز تعليمية أخرى، خاصة مع تزايد الاستهدافات التي اتسمت في الآونة الأخيرة بالعشوائية واتساع رقعتها الجغرافية.
وفي ضوء ذلك، تتصاعد دعوات لتحويل الدراسة مؤقتاً إلى النظام الإلكتروني (Online Learning)، كإجراء احترازي يهدف إلى تقليل التجمعات الطلابية الكبيرة، التي قد تشكل أهدافاً سهلة أو عرضية في ظل استخدام الطائرات المسيّرة.
يشهد العراق خلال الأيام الأخيرة تصعيداً أمنياً واضحاً، تمثل في استهداف قواعد عسكرية ومناطق حيوية في بغداد والسليمانية ومحافظات أخرى، إضافة إلى سقوط طائرات مسيّرة في مناطق مدنية.
هذا التصعيد يأتي ضمن سياق إقليمي متوتر، مرتبط بالمواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، ما انعكس على الساحة العراقية عبر نشاط الفصائل المسلحة وتوسع بنك الأهداف.
لجأت عدة دول إلى تحويل التعليم إلى النظام الإلكتروني في ظروف أمنية أو صحية مشابهة، أبرزها:
أوكرانيا: اعتمدت التعليم عن بُعد خلال الحرب مع روسيا لحماية الطلبة من القصف.
فلسطين: تم تحويل الدراسة إلى التعليم الإلكتروني أو المدمج بسبب التصعيدات العسكرية.
لبنان: شهد انتقالاً مؤقتاً إلى التعليم عن بُعد خلال الأزمات الأمنية.
العالم خلال جائحة كورونا: اعتمدت معظم الدول التعليم الإلكتروني كبديل لضمان استمرارية العملية التعليمية.
إن الدعوة إلى التعليم الإلكتروني في العراق لا تأتي من فراغ، بل تستند إلى معطيات ميدانية تشير إلى:
ارتفاع وتيرة الهجمات غير الدقيقة
استخدام مكثف للطائرات المسيّرة
صعوبة التنبؤ بمناطق الاستهداف
كما أن المؤسسات التعليمية تُعد من أكثر الأماكن عرضة للخطر بسبب الكثافة البشرية، ما يجعل تقليل الحضور المباشر خياراً وقائياً منطقياً.
في المقابل، يتطلب هذا التحول استعداداً تقنياً وإدارياً سريعاً، لضمان عدم تأثر المستوى التعليمي، خصوصاً في ظل التحديات المرتبطة بالبنية التحتية الرقمية في بعض المناطق.
بين التحذيرات الأمنية والتصعيد الميداني، تبرز الحاجة إلى قرارات استباقية لحماية الطلبة والمؤسسات التعليمية، ويبدو أن التحول المؤقت نحو التعليم الإلكتروني لم يعد خياراً ثانوياً، بل إجراءً احترازياً ضرورياً في بيئة أمنية غير مستقرة.







