حرية
أظهر استطلاع رأي جديد في الولايات المتحدة تصاعداً ملحوظاً في رفض الحرب الجارية ضد إيران، إذ باتت نسب الاعتراض تقارب تلك التي سُجلت خلال أكثر مراحل الجدل حول حربَي العراق وفيتنام، وسط مخاوف متزايدة من تداعياتها الاقتصادية والأمنية.
وبحسب الاستطلاع الذي أجرته صحيفة “واشنطن بوست” بالتعاون مع ABC News وشركة Ipsos، رأى 61% من الأميركيين أن استخدام القوة العسكرية ضد إيران كان “خطأً”، مقابل 19% فقط اعتبروه نجاحاً حتى الآن، فيما قال 41% إن الحكم على نتائج الحرب ما يزال مبكراً.
ورغم هذا التراجع العام، ما تزال القاعدة الجمهورية تُظهر دعماً واضحاً، إذ أيّد 79% من الجمهوريين قرار استخدام القوة، في حين عبّر 91% من الديمقراطيين و71% من المستقلين عن رفضهم للحرب.
على الصعيد الاقتصادي، أشار 60% من المشاركين إلى أن الحرب رفعت احتمالات دخول الاقتصاد الأميركي في ركود، فيما أكد 44% أنهم خفضوا استخدام سياراتهم بسبب ارتفاع أسعار الوقود، و42% قلصوا إنفاقهم المنزلي، بينما غيّر 34% خطط سفرهم.
كما أظهرت النتائج أن 40% من الأميركيين باتوا أسوأ حالاً مالياً منذ بداية عام 2025، مقارنة بـ33% في فبراير الماضي، مع توقع نصف المشاركين استمرار ارتفاع أسعار الوقود خلال العام المقبل.
وفي الجانب الأمني، قال 61% إن الضربات ضد إيران زادت خطر الهجمات الإرهابية داخل الولايات المتحدة، فيما رأى 56% أنها قد تضعف علاقات واشنطن مع حلفائها، بينما عبّر 65% عن عدم ثقتهم في أن أي اتفاق محتمل سيمنع إيران من تطوير سلاح نووي.
سياسياً، أظهر الاستطلاع انقساماً واضحاً حول المسار الأمثل، إذ فضّل 48% خيار التوصل إلى اتفاق سلام حتى لو كان غير مثالي، مقابل 46% يؤيدون استمرار الضغط العسكري والدبلوماسي للحصول على اتفاق أفضل.
كما كشفت البيانات عن تراجع الثقة بخطاب الرئيس الأميركي، إذ عبّر 76% من المشاركين عن رفضهم لتصريحاته الأخيرة بشأن إيران، بما في ذلك نسبة من الجمهوريين.
وفي ما يتعلق بإسرائيل، قال 47% من الأميركيين إن واشنطن تقدم دعماً مبالغاً فيه، فيما اعتبر 52% أن لإسرائيل تأثيراً أكبر من اللازم على قرارات الإدارة الأميركية.
وأشار الاستطلاع إلى رفض واسع لإعادة العمل بالتجنيد الإجباري بنسبة 85%، في واحدة من أعلى نسب الرفض المسجلة.
وقد أُجري الاستطلاع بين 24 و28 أبريل على عينة من 2560 بالغاً، بهامش خطأ يبلغ نقطتين مئويتين.






