حرية
أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الأربعاء، أن قادة الدول المشاركة في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، المنعقدة في العاصمة التركية أنقرة، توصلوا إلى اتفاق يقضي برفع الإنفاق الدفاعي للدول الأعضاء من 2% إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، في خطوة وصفها بأنها تعزز قدرات الحلف العسكرية في مواجهة التحديات الأمنية.
وقال ترامب، خلال مؤتمر صحفي على هامش القمة، إن الولايات المتحدة ستواصل دورها بوصفها أكبر مساهم مالياً وعسكرياً في الحلف، مؤكداً أهمية تسريع إنتاج المعدات الدفاعية وتعزيز الجاهزية العسكرية للدول الأعضاء.
ووصف الرئيس الأميركي القمة بأنها “مهمة للغاية”، مشيراً إلى أن المباحثات مع قادة الدول الأعضاء ركزت على تعزيز القدرات الدفاعية المشتركة ومواجهة التحديات الأمنية المتزايدة.
وفي ما يتعلق بالأزمة مع إيران، قال ترامب إنه يعتقد أن الإيرانيين قد يسعون إلى استهدافه شخصياً، معتبراً أنه “الهدف الأول” بالنسبة لهم، وأضاف أن طهران كانت تتحدث عن إبرام اتفاق، لكنها في الوقت نفسه شنت هجمات على السفن في مضيق هرمز.
وأكد الرئيس الأميركي أن العمليات العسكرية الأخيرة ضد إيران حققت أهدافها، مدعياً أن القوات الأميركية دمرت قدرات عسكرية إيرانية واسعة، شملت إغراق عشرات السفن وتدمير مئات الطائرات ومنظومات الرادار، إضافة إلى استهداف عدد من القيادات العسكرية.
وتأتي تصريحات ترامب في ظل استمرار التصعيد العسكري بين واشنطن وطهران، وما يرافقه من توترات في منطقة الخليج ومخاوف متزايدة بشأن أمن الملاحة الدولية واستقرار أسواق الطاقة.
وتعكس تصريحات الرئيس الأميركي محاولة الربط بين تعزيز قدرات حلف الناتو والتحديات الأمنية العالمية، وفي مقدمتها المواجهة مع إيران، بما يعزز الدعوات الأميركية لزيادة مساهمة الحلفاء الأوروبيين في تحمل الأعباء الدفاعية.
كما أن تأكيد ترامب على نجاح العمليات العسكرية ضد إيران يحمل رسائل سياسية وعسكرية في آن واحد، إذ يهدف إلى إظهار قدرة الولايات المتحدة على الردع، بالتزامن مع ممارسة ضغوط إضافية على طهران للحد من تحركاتها العسكرية في المنطقة.
ويرى مراقبون أن رفع الإنفاق الدفاعي داخل الناتو، إذا جرى تطبيقه، قد يمثل تحولاً كبيراً في بنية الحلف العسكرية، في وقت تتزايد فيه التحديات الأمنية العالمية. وفي المقابل، فإن استمرار الخطاب التصعيدي بين واشنطن وطهران يرفع احتمالات استمرار المواجهة، مع ما قد يترتب على ذلك من تداعيات على أمن الخليج، وحركة الملاحة، واستقرار الاقتصاد العالمي.
ملاحظة: الأرقام المتعلقة بحجم الخسائر العسكرية الإيرانية التي أعلنها الرئيس الأميركي تمثل تصريحات صادرة عنه، ولم يصدر حتى الآن تأكيد مستقل من جهات محايدة بشأنها.







