حرية
أفاد موقع “أكسيوس”، مساء السبت، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدرس إصدار أمر عاجل بتنفيذ ضربة تستهدف منشآت طاقة داخل إيران، في خطوة قد تمثل تصعيداً جديداً في المواجهة بين واشنطن وطهران.
وبالتزامن، ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن إسرائيل رفعت حالة التأهب تحسباً لاحتمال تنفيذ الولايات المتحدة هجوماً واسعاً على إيران من دون مشاركة إسرائيل، فيما نقلت عن مسؤول إسرائيلي قوله إن واشنطن أصبحت “أقرب من أي وقت مضى” إلى استئناف العمليات العسكرية ضد إيران.
من جهتها، أفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت” بأن سلاح الجو الإسرائيلي شدد حالة الاستنفار لمنظومات الدفاع الجوي، استعداداً لأي تطورات محتملة.
وفي السياق ذاته، نقلت القناة 13 الإسرائيلية عن البيت الأبيض قوله إن “إيران ستدفع ثمناً كبيراً إلى أن تأتي إلى طاولة المفاوضات”، في إشارة إلى استمرار الضغوط العسكرية والسياسية على طهران.
في المقابل، صعّدت إيران من لهجتها التحذيرية، إذ أكد المفاوض الإيراني السابق والمستشار السياسي محمد مرندي أن أي هجوم يستهدف البنية التحتية المدنية الإيرانية سيقابل برد يشمل البنية التحتية الحيوية في إسرائيل وعدد من دول الخليج، وربما الأردن.
وجاءت تصريحات مرندي بعد تحذير مماثل أطلقه المتحدث باسم هيئة الأركان العامة الإيرانية، العميد أبو الفضل شكارجي، الذي شدد على أن استهداف البنية التحتية الإيرانية سيقابله استهداف “جميع البنى التحتية في المنطقة”.
وفي ظل هذه التطورات، دعت وزارة الخارجية الأميركية مواطنيها في الشرق الأوسط إلى توخي أقصى درجات الحذر، والاستعداد لاحتمال إغلاق المجال الجوي وتعطل حركة الطيران، محذرة من احتمال استهداف مصالح أميركية أو مواطنين أميركيين من قبل إيران أو الجماعات المتحالفة معها.
تشير هذه المؤشرات إلى أن الأزمة دخلت مرحلة جديدة تتجاوز استهداف المواقع العسكرية التقليدية، مع انتقال الحديث إلى ضرب منشآت الطاقة، وهو خيار يحمل أبعاداً اقتصادية واستراتيجية كبيرة، نظراً لدور قطاع الطاقة في الاقتصاد الإيراني وتأثير أي استهداف له على أسواق النفط العالمية.
وفي المقابل، تكشف التحذيرات الإيرانية عن تبني معادلة “البنية التحتية مقابل البنية التحتية”، بما يعني أن أي هجوم أميركي قد يقود إلى رد واسع يشمل منشآت الطاقة والموانئ والمطارات في دول حليفة لواشنطن، الأمر الذي يرفع مخاطر اتساع رقعة الصراع إقليمياً.
كما أن رفع إسرائيل حالة الاستنفار، رغم الحديث عن احتمال تنفيذ الضربة الأميركية بصورة منفردة، يعكس توقعات بأن أي رد إيراني لن يقتصر على القوات الأميركية، بل قد يمتد إلى أهداف إسرائيلية وإقليمية، وهو ما يضع المنطقة أمام واحدة من أكثر مراحل التصعيد حساسية منذ اندلاع الأزمة.







