جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحذيراته لإيران، معلناً أن أمامها أقل من 48 ساعة فقط لإبرام اتفاق ينهي الحرب المستمرة منذ أكثر من شهر في الشرق الأوسط، أو مواجهة “الجحيم”، على حد تعبيره، في ظل تصاعد التوتر حول مضيق هرمز الذي بات في قلب المواجهة وتداعياتها على أمن الطاقة العالمي.
وكتب ترامب في منشور على منصة تروث سوشال: “أتذكرون حين أمهلت إيران عشرة أيام لإبرام اتفاق أو فتح مضيق هرمز؟ الوقت ينفد.. 48 ساعة قبل أن ينهمر عليهم الجحيم بالكامل”. وكان ترامب قد منح طهران في 26 مارس/آذار مهلة عشرة أيام لإعادة فتح المضيق، محدداً نهايتها مساء الاثنين 6 أبريل/نيسان، ملوّحاً بتدمير محطات توليد الكهرباء في إيران في حال استمرار الإغلاق.
مضيق هرمز: ورقة الضغط الإيرانية
من جهته، قال المتحدث باسم البرلمان الإيراني عباس غودرزي إن مضيق هرمز أصبح “ميزة استراتيجية لإيران”، مؤكداً أن إدارة المضيق بيد القوات المسلحة، وأنه “لا يحق لأي دولة المرور عبره دون إذن إيران”، على حد تعبيره.
وتشير تقديرات نقلتها وكالة رويترز إلى أن طهران قد تستخدم إغلاق المضيق كورقة ضغط لرفع أسعار الطاقة ودفع واشنطن نحو تسوية سريعة للحرب. ورغم ذلك، أظهرت بيانات تتبع الملاحة الدولية استمرار عبور بعض السفن عبر المضيق، من بينها ناقلة نفط يابانية وسفينة حاويات فرنسية، فيما أعلنت الهند عبور ناقلة ترفع علمها محملة بالغاز النفطي المسال “بأمان”، في مؤشر على واقع ميداني أكثر تعقيداً من إعلان الإغلاق الكامل.
مسار تفاوضي معقد
على الصعيد الدبلوماسي، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده “لم ترفض يوماً الذهاب إلى إسلام آباد”، في إشارة إلى المفاوضات التي احتضنتها باكستان نهاية الأسبوع الماضي، مشدداً على أن الهدف هو التوصل إلى شروط تفضي إلى وقف نهائي للحرب.
وأوضح عراقجي أن التواصل مع واشنطن لا يزال في إطار تبادل الرسائل المباشرة وغير المباشرة بإشراف المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني.
ويأتي ذلك في ظل تصعيد ميداني متسارع طال منشآت حيوية وصحية وطاقوية، فيما تؤكد طهران جاهزيتها “لأسوأ السيناريوهات”، مع استمرار صادرات النفط وإمدادات الوقود، بينما يبقى مضيق هرمز نقطة التقاء حساسة بين مسار الحرب ومصالح الاقتصاد العالمي.







