حرية
أعادت الهجمات الجوية والتحذيرات العسكرية المتبادلة التوتر إلى واجهة المشهد الأمني بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد إعلان اعتراض وتدمير ثلاث طائرات مسيّرة شمال الرياض، بالتزامن مع تحذير حوثي باستهداف منشآت تابعة لشركة «أرامكو»، ودعوات متبادلة لإخلاء مواقع في صنعاء، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة
وأعلن التحالف الذي تقوده السعودية لدعم الشرعية في اليمن اعتراض وتدمير ثلاث طائرات مسيّرة شمال العاصمة الرياض، وذلك بعد يوم من إعلان اعتراض صاروخ باليستي أُطلق باتجاه العاصمة وتدميره قبل وصوله إلى هدفه.
وفي السياق ذاته، فعّل الدفاع المدني السعودي نظام الإنذار المبكر في الرياض، داعياً السكان إلى متابعة التنبيهات الصادرة عبر القنوات الرسمية والالتزام بالإرشادات والتعليمات حفاظاً على سلامتهم.
تحذير حوثي بشأن منشآت أرامكو
وفي تطور موازٍ، وجّه المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي، يحيى سريع، تحذيراً إلى الموظفين والمواطنين الموجودين بالقرب من منشآت شركة «أرامكو» النفطية، داعياً إلى إخلائها والابتعاد عنها، ومهدداً باستهدافها، وفق تصريحاته.
وقال سريع إن المنشآت التابعة للشركة تمثل أهدافاً لقوات الجماعة، في خطوة تأتي بالتزامن مع تصاعد التوترات والهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ.
التحالف يعلن التحضير لعملية في صنعاء
في المقابل، أعلن التحالف الذي تقوده السعودية عزمه تنفيذ «عملية نوعية» في العاصمة اليمنية صنعاء، داعياً المدنيين إلى إخلاء موقع محدد قبل تنفيذها.
وقال المتحدث باسم التحالف، تركي المالكي، عبر منصة «إكس»، إن التحالف سيصدر إنذاراً للمدنيين لإخلاء الموقع المستهدف، قبل أن يحدد شركة النفط اليمنية، محطة الصباحة المركزية في صنعاء، وينشر خريطة توضيحية للموقع، مؤكداً أن الإجراءات تأتي حفاظاً على سلامة المدنيين.
ويأتي ذلك بعد إعلان الجيش اليمني، الأسبوع الماضي، بدء تنفيذ ما وصفه بـ«هجوم استراتيجي» على صنعاء، إذ قال الناطق باسمه، ماجد النزيلي، إن العمليات تتضمن استخدام قدرات حديثة.
مخاوف من اتساع المواجهة
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوترات الأمنية المرتبطة بالهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة، وما يقابلها من تحركات عسكرية وإجراءات احترازية وتحذيرات للسكان.
ويُسيطر الحوثيون، المتحالفون مع إيران، على العاصمة صنعاء وأجزاء واسعة من شمال غرب اليمن، فيما تثير التحذيرات المتبادلة بشأن المنشآت النفطية والمواقع داخل المدن مخاوف بشأن تداعيات التصعيد على أمن المدنيين والبنية التحتية الحيوية في المنطقة.







