حرية
هو مشروع أثار الجدل، إلا أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي مستمرة بالعمل به وتؤكد أنه من ضمن مشاريع الأتمتة المطلوبة في التصنيفات العالمية للجامعات وينسجم مع توجه الحكومة بالأتمتة الإلكترونية والحديث هنا عن نظام هيبك (HEPIQ).
ويؤكد تدريسيون في عدة جامعات عراقية تحدثوا لـ()، أنهم “يعانون من نظام هيبك الذي عملت به الوزارة منذ العام الماضي، بسبب الأعطال المتكررة بالموقع، حيث أن الموقع الخاص بإدخال الدرجات واللجان الامتحانية يتوقف في اليوم عدة مرات في وقت تطالب فيه الوزارة بإنجاز الدرجات على التطبيق خلال مدة محددة”.
ويضيفون، أن “أغلبهم يسهرون إلى ساعات متأخرة من الليل، بهدف إنجاز أعمالهم”، مشيرين إلى أن “الموقع غير مرن ولا يمكن تعديل البيانات عليه بشكل منفرد، إلا بعد مسح جميع البيانات وإعادة إدخالها”.
ودافعت الوزارة خلال فترة وزيرها السابق نعيم العبودي في أكثر من مناسبة عن التطبيق واعتبرته من الإنجازات في فترته، إلا أن التدريسيين يرون أن “الوزارة كان من المفترض أن تقوم بتهيئة التدريسيين والبنية التحتية في البداية قبل إطلاقه”.
وعن الأجور المفروضة على الطلبة، أكد التدريسيون، أن “هذه مشكلة أخرى، حيث أن إعلان النتائج يشترط دفع مبلغ الـ(66) ألف دينار المفروض كرسوم للتطبيق وهناك طيف واسع من الطلبة يرفضون الدفع لغاية الآن، خاصة بعد حديث نواب عن إيقاف العمل فيه وتحويل ملفه إلى هيئة النزاهة”.
وكان النائب حيدر المطيري، قد أعلن عن تحويل ملف عقد التطبيق إلى النزاهة، بسبب مخالفات قانونية ومالية وفساد على حساب الطلبة.
وبحسب تقرير ديوان الرقابة المالية، فإن “الوزارة استحصلت مبلغاً يصل إلى 44 مليار دينار كرسوم للتطبيق”، إلا أن المثير للجدل هو حصة المستثمر التي تصل إلى 90% مقابل 10% فقط للوزارة وهو ما اعتبره نواب فساداً مالياً وإدارياً.
وسجل الديوان، شبهات واضحة تتعلق بهدر المال العام، بسبب نسبة المستثمر ومدة العقد الطويلة التي تمتد على مدار 20 سنة كاملة.
وبحسب المعلومات الواردة من هيئة النزاهة، فإن “الهيئة استلمت ملف قضية عقد نظام هيبك والتحقيقات هي التي تثبت وجود فساد فيه من عدمه”.
وعن إمكانية إصدار النزاهة لقرار بإيقاف تطبيقه، تؤكد المعلومات، أن “هذا من اختصاص الوزارة ودور الهيئة هو التحقيق وتحديد المخالفات والفساد في العقد إن وجدت”.







