حرية
ثلث سكان العراق تقريباً خارج خدمة جمع النفايات، في وقت تكشف بيانات رسمية عن فجوة واضحة بين المدن والأرياف وتحديات متراكمة تعرقل عمل البلديات، من نقص الآليات إلى محدودية التخصيصات المالية وضعف الوعي المجتمعي.
وأظهرت بيانات جهاز الإحصاء المركزي لسنة 2025 أن نسبة السكان المشمولين بخدمة جمع ونقل النفايات بلغت 68.6% على مستوى العراق، توزعت بين 93.5% في المناطق الحضرية و16% في المناطق الريفية.
وسجلت كركوك أعلى نسب الشمول في المناطق الحضرية بواقع 100%، فيما جاءت القادسية في أدنى المراتب بنسبة 76.6%.
ولا تقتصر الفجوة على النفايات الاعتيادية، إذ أظهرت البيانات جمع ورفع 42.4 طناً يومياً من النفايات الخطرة في خمس محافظات هي ديالى والأنبار وواسط والنجف والمثنى، بينما لم تُجمع النفايات الخطرة في بقية المحافظات.
وفي ملف مواقع التجميع والطمر، بلغ عدد المحطات التحويلية النظامية 30 محطة، بينها 28 حاصلة على الموافقة البيئية ومحطتان غير حاصلتين عليها، مقابل 60 موقعاً مؤقتاً غير نظامي، لم تحصل 55 منها على الموافقة البيئية، فضلاً عن 198 موقعاً لطمر النفايات.
وفي المقابل، بلغت كمية النفايات الاعتيادية المعاد تدويرها 1,267.8 طناً يومياً، أي نحو 323,300 طن سنوياً، وبنسبة 53% من إجمالي النفايات الاعتيادية، فيما لا يتجاوز عدد معامل فرز وتدوير النفايات ثلاثة معامل، بينها معمل عامل في المحمودية ومعملان قيد الإنشاء في بغداد.
وتضع البيانات تحديات البلديات في صلب المشكلة، إذ سجلت قلة الآليات ومحدودية التخصيصات المالية، إلى جانب ضعف الوعي لدى المواطنين ومشكلات الرمي العشوائي والتنظيمي، نسبة 100% في جميع المحافظات.
كما بلغت المعوقات الإدارية والتنظيمية، ومنها غياب التشريعات الخاصة وصعوبة الحصول على الموافقات الرسمية وتخصيص الأراضي اللازمة لمواقع الطمر، نسبة 100% أيضاً.
وتشير هذه المعطيات إلى أن معالجة ملف النفايات لا تتوقف عند زيادة عمليات الجمع والنقل، بل تمتد إلى توفير الآليات والمعدات، وتأمين التمويل، وتنظيم مواقع الطمر والتجميع، إلى جانب تطوير التشريعات ورفع مستوى الوعي المجتمعي.







