حرية
تحولت العاصمة الهندية نيودلهي، اليوم السبت، إلى ساحة مواجهة مفتوحة بين قوات الأمن وآلاف المتظاهرين من “جيل زد” والكتل الشبابية المعارضة، الذين قادوا موجة احتجاجية عارمة تنديداً بتعديل سجلات الناخبين.
واعتقلت الشرطة الهندية عددًا من الأشخاص في العاصمة نيودلهي اليوم السبت، ما عطل اليوم الثاني من احتجاجات يدعمها حزب “الصراصير” الذي يقوده أفراد من “جيل زد”، وجماعات معارضة أخرى اعتراضًا على إدخال تعديلات على سجلات الناخبين.
ويقول المحتجون إن هذه التغييرات تصب في مصلحة الحزب الحاكم بزعامة رئيس الوزراء ناريندرا مودي، ويطالبون باستقالة رئيس مفوضية الانتخابات جيانيش كومار، وفق “رويترز”.
وتمثل المظاهرات أحدث حلقة في سلسلة احتجاجات يقودها الشبان ظهرت هذا العام، وضعت مودي تحت ضغط لم يسبق له مثيل خلال فترة بقائه في السلطة الممتدة منذ 12 عامًا.
وأزال نحو 100 متظاهر الحواجز الأمنية اليوم السبت ورددوا هتافات منها “يا سارق الأصوات، اترك المنصب” و”جيانيش كومار، تنح عن منصبك”، قبل أن تحتجز الشرطة بعضهم بالقوة.
وقال شاهد من رويترز إن من بين المحتجين عضو البرلمان المستقل كابيل سيبال ورئيسة اتحاد الطلاب لعموم الهند نيها بورا والناشطين السياسيين براشانت بوشان ويوجندرا ياداف.
وأحجمت الشرطة عن التعليق على عدد المحتجزين وهويتهم.
وقالت بورا لرويترز: “حذفوا أولًا أشخاصًا من قوائم الناخبين، والآن لا يسمحون لنا برفع صوتنا اعتراضًا على ذلك. هذا غير مقبول”.
ولم يعلق كومار على الاحتجاجات والمطالبات بتنحيه.
ومنعت الشرطة أمس الجمعة مجموعة من المحتجين من التجمع واقتادتهم إلى حافلات. وظلت عدة محطات مترو قريبة مغلقة وسط إجراءات أمنية مشددة.
ويقول منتقدون إن عملية للتحقق من الناخبين على مستوى البلاد أُطلقت العام الماضي أدت إلى حذف ملايين الناخبين المؤهلين من السجلات الانتخابية.
وتقول مفوضية الانتخابات، التي تعد منذ فترة طويلة من بين أكثر المؤسسات موثوقية في البلاد، إن العملية تهدف إلى حذف الناخبين المسجلين أكثر من مرة أو المتوفين أو غير المؤهلين.
تأتي هذه الموجة الجديدة من الاضطرابات لتضع حكومة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي تحت ضغوط سياسية وشعبية غير مسبوقة خلال فترة حكمه الممتدة منذ 12 عاماً. وتتمحور خطوط الأزمة حول اتهامات حادة تواجهها مفوضية الانتخابات من قِبل قوى المعارضة والمنظمات الشبابية، والذين يرون أن عملية التحقق من الناخبين التي أُطلقت العام الماضي أسفرت عن حذف ملايين المواطنين المؤهلين للتصويت من السجلات الانتخابية بطريقة تخدم مصالح الحزب الحاكم. وفي المقابل، تدافع مفوضية الانتخابات الهندية عن إجراءاتها مؤكدة أن عملية تنقية الجداول تهدف حصراً إلى شطب الأسماء المكررة، أو المتوفين، وغير المؤهلين قانونياً، نافيةً وجود أي دوافع سياسية وراء هذه التعديلات.







