حرية
مع قرب انتهاء مهمة التحالف الدولي في العراق، وطرح ملف حصر السلاح بيد الدولة بصورة أكثر إلحاحاً، يتحرك رئيس تيار الحكمة الوطني عمار الحكيم باتجاه طرح مقاربة سياسية تهدف إلى تقريب وجهات النظر بين الحكومة والفصائل المسلحة، بما قد يفتح الباب أمام حلول تحفظ الاستقرار وتنسجم مع مبدأ سيادة الدولة.
مساعٍ لتقريب وجهات النظر
وبحسب مصادر مقربة من الحكيم تحدثت لـ(حرية)، إن “زعيم تيار الحكمة يعمل جاهداً على تقريب وجهات النظر بين الحكومة والفصائل التي ترفض حصر السلاح”، في إشارة إلى كتائب حزب الله والنجباء وسيد الشهداء.
ويضيف، أن “الحكيم مع حفظ الدماء أولاً والحوار ثانياً للتوصل إلى حلول ترضي الجميع، وهذا الأمر نابع من المسؤولية السياسية والاجتماعية والدينية لرئيس تيار الحكمة”.
دعم إجراءات الحكومة
وفي هذا السياق، أكد القيادي في تيار الحكمة كرم الخزعلي في حديث لـ(حرية)، أن “التيار يدعم إجراءات الحكومة في ملف حصر السلاح”، مشدداً على ضرورة أن “يكون تنظيم السلاح وفق معايير الدولة والمنظومة الأمنية، وأن تكون القوة العسكرية والأمنية خاضعة للقانون”.
بين هيبة الدولة وتضحيات الفصائل
ويأتي هذا الموقف منسجماً مع خطاب الحكيم السياسي الذي يركز على تعزيز هيبة الدولة، ودعم مؤسساتها، وترسيخ مبدأ حصرية القرار الأمني والعسكري بيد السلطات الرسمية، مع التأكيد في الوقت نفسه على أهمية معالجة الملف بصورة سياسية تحفظ الاستقرار الداخلي ولا تتجاهل التضحيات التي قدمتها القوى والفصائل المسلحة في مواجهة الإرهاب.
وتقوم مقاربة الحكيم على معادلة تجمع بين دعم حصر السلاح بيد الدولة والحفاظ على الاعتراف بالدور الذي أدته الفصائل خلال الحرب على تنظيم داعش.
السلاح تحت مظلة القانون
ويرى تيار الحكمة أن “الانتقال إلى مرحلة أكثر استقراراً يتطلب إخضاع جميع أشكال القوة المسلحة للمنظومة القانونية والمؤسساتية للدولة، بما يضمن وحدة القرار الأمني والعسكري، ويمنع وجود قوة تتجاوز سلطة القانون”.
ويضيف الخزعلي: “لا ننسى فضل هذا السلاح وتضحيات أبنائه ومساندته للدولة في مقارعة الإرهاب، ومؤمنون بنظرة الحكومة الأبوية لأبنائها وتوحيد السلاح وفق القانون، ولا قوة فوق قوة القانون والدولة”.
معالجة سياسية للملف
ويحرص خطاب التيار على عدم تجاهل تضحيات المقاتلين الذين شاركوا في مواجهة الإرهاب، وهو ما ظهر في تصريحات الخزعلي التي شددت على ضرورة عدم نسيان فضل السلاح وتضحيات أبنائه في مساندة الدولة خلال الحرب على الإرهاب.
ويعتبر تيار الحكمة ملف حصر السلاح جزءاً من مشروع أوسع يتمثل في تعزيز الدولة وتوحيد القرار الأمني وترسيخ سيادة القانون، في وقت تبدو فيه الحاجة إلى مقاربة سياسية قادرة على الجمع بين متطلبات الدولة وخصوصية المرحلة أكثر إلحاحاً.
وبين دعم حصر السلاح بيد الدولة والتأكيد على تضحيات الفصائل، يسعى تيار الحكمة إلى الدفع باتجاه معالجة سياسية للملف، تقوم على الحوار وحفظ الاستقرار، وصولاً إلى توحيد القرار الأمني والعسكري تحت مظلة الدولة والقانون.







