حرية
أفاد مصدر أمني، اليوم الأربعاء، بأن قوة أمنية، وبمشاركة فريق من هيئة النزاهة الاتحادية، نفذت مداهمة لمبنى بلدية الناصرية، أسفرت عن القبض على مسؤول شعبة الأملاك الحالي وأربعة موظفين في قسم الواردات.
وقال المصدر إن العملية نُفذت استناداً إلى أوامر قبض قضائية صادرة عن محكمة تحقيق النزاهة في ذي قار، مشيراً إلى أن الموقوفين أُحيلوا إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية، من دون الكشف عن طبيعة التهم الموجهة إليهم.
وفي ميسان، أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية ضبط متهم انتحل صفة ضابط في قسم مكافحة الإجرام، متورطاً، بحسب التحقيقات الأولية، في ابتزاز أحد المواطنين وطلب رشوة مالية منه.
وذكرت الهيئة أن فريقاً ميدانياً من مكتب تحقيق ميسان، وبموجب مذكرة قضائية، تابع المتهم بعد ورود معلومات عن انتحاله صفة ضابط، مبينة أنه أوهم أحد المواطنين بوجود أوراق تحقيقية تتعلق بقضية تزوير عملة وأمر قبض بحقه.
وأضافت أن المتهم طلب مبلغ 15 مليون دينار مقابل إتلاف الأوراق التحقيقية المزعومة وإنهاء القضية، قبل أن ينصب فريق النزاهة كميناً محكماً وينجح في الإطاحة به أثناء تسلمه جزءاً من مبلغ الرشوة.
وأشارت الهيئة إلى تنظيم محضر ضبط أصولي وعرض المتهم أمام قاضي محكمة التحقيق المختصة بقضايا النزاهة في ميسان، الذي قرر توقيفه وفق أحكام القرار 160 لسنة 1983 المعدل.
تكشف القضيتان عن مسارين مختلفين من ملاحقة شبهات الفساد واستغلال الوظيفة العامة؛ الأول يتعلق بموظفين داخل مؤسسة حكومية، والثاني بشخص حاول استغلال صفة أمنية وهمية لتحويلها إلى وسيلة للابتزاز والحصول على المال.
وتبرز أهمية العملية في بلدية الناصرية في كونها جاءت بأوامر قضائية، ما يؤكد انتقال ملفات الاشتباه من مرحلة المعلومات والتحريات إلى إجراءات قانونية تستوجب التحقيق وتحديد المسؤوليات وفق الأدلة.
أما قضية ميسان، فتقدم نموذجاً آخر لخطر انتحال الصفات الأمنية، لما يسببه من إساءة إلى سمعة الأجهزة المختصة واستغلال ثقة المواطنين بها. ويعكس نصب الكمين وضبط المتهم أثناء تسلمه الرشوة أهمية العمل الميداني في توثيق الجريمة بالأدلة قبل إحالتها إلى القضاء.
وبصورة أوسع، فإن تزامن هذه الإجراءات في محافظتين يعكس استمرار توجه الأجهزة الرقابية والقضائية نحو ملاحقة الفساد والابتزاز، مع بقاء الحسم النهائي في مسؤولية المتهمين مرهوناً بنتائج التحقيق وقرارات القضاء المختص.







