حرية
عقد رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، عدة لقاءات مع قادة دول أفريقية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك منهم رئيس جمهورية كينيا وليام ساموي ورئيس وزراء جمهورية رواندا جاستن نسينغيومفا، وناقش معهما عدة ملفات على رأسها الاستفادة من تجارب الدولتين في الزراعة وإدارة الموارد المائية وتنمية الموارد البشرية والشراكات الاقتصادية.
ومع التفاؤل في البيانات الحكومية وإمكانية الاستفادة من تجارب الدولتين اللتين كانتا تعانيان من الحروب الأهلية وتمكنتا من الصعود في مؤشرات التنمية، تصطدم رغبة الحكومة بعدة معرقلات بحسب المحلل السياسي عقيل عباس.
ويقول عباس في حديث لـ(حرية)، إنه “لا جدوى منه، ليس لأن الدول الأفريقية لا تستطيع تقديم شيء، إنما السبب في الدولة العراقية”.
ويضيف، أن “الدول الأفريقية مثل كينيا معروفة بتطور الخدمات الرقمية والتعاطي مع المياه الجوفية وتنتج الشاي والأفوكادو ولديها زراعة ممكن الاستفادة منها، لكن المشكلة هي أن الدولة العراقية غير قادرة على إنجاز تنمية اقتصادية مستدامة تصنع من دول قريبة وبعيدة شركاء تجاريين أو اقتصاديين”.
ويشير إلى، أن “العراق لم ينجح في التجارة مع دول الجوار مثل الأردن والسعودية وإنما سوق تجاري رخيص لتركيا وإيران ولا يوجد لديه شيء لبيعه إلا النفط”.
ويوضح، أن “الدولة العراقية فشلت في تطوير قطاع خاص وجلب الاستثمار الأجنبي، فإذا الدول القريبة حولنا لم ننجح، فكيف ننجح مع الدول البعيدة وطول خطوط النقل والإمداد والنقل بالسفن، بالإضافة إلى قضية نقل الخبرات؟”.
وبشأن إعلان الحكومة الإفادة من تجارب الدول الأفريقية، يؤكد، أن”هذا الكلام يستفاد منه دبلوماسياً، لكن واقع الأمر ليس هكذا، فمنذ 23 سنة، هل طور الموجودون في الحكومة الصناعات أو الاقتصاد حتى نستطيع أن نبيع للآخرين”.







