حرية
أثار تصريح وزير الدفاع التركي يشار غولر بشأن استمرار وجود القوات التركية في العراق إلى حين ضمان أمن الحدود، موقفاً رافضاً من الكتل السياسية، خاصة المنضوية تحت لواء الإطار التنسيقي.
وجاء تصريح غولر، ليكون مخالفاً للاتفاق بين رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي والرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال لقائهما في مدينة نيويورك والذي نص على بدء انسحاب القوات التركية من معسكر بعشيقة بشكل تدريجي.
وعن هذا الموضوع، يقول المتحدث باسم ائتلاف النصر، عقيل الرديني في حديث لـ(حرية)، إن”وجود القوات التركية على الأراضي العراقية غير قانوني وغير رسمي”.
ويضيف، أن”تصريح وزير الدفاع التركي يمثل انتهاكاً صارخاً وواضحاً للسيادة العراقية”، مشدداً على”ضرورة خروج القوات التركية من البلاد”.
ويشير إلى، أن”الحكومة العراقية أجرت تفاهمات بشأن إخراج قوات التحالف والقوات الأمريكية ومن المفترض أن يشمل هذا التوجه القوات التركية أيضاً”.
وعن موقف الإطار التنسيقي من القوات التركية، يوضح، أن”موقف الإطار التنسيقي ثابت إزاء هذه القضية وسبق أن أكد رفضه وجود القوات التركية على الأراضي العراقية بأي صفة كانت، معتبراً ذلك خرقاً واضحاً للسيادة الوطنية”.
وتأتي هذه التصريحات في أعقاب تأكيد وزير الدفاع التركي يشار غولر، في 20 تشرين الأول 2026، أن بلاده ستواصل إبقاء قواتها العسكرية في العراق وسوريا إلى حين ضمان أمن الحدود بشكل كامل، مشيراً إلى أن وضع القواعد العسكرية والوجود التركي سيُعاد النظر فيه عند استيفاء الشروط المتعلقة بالأمن الإقليمي والحدودي.
خلفية عن وجود القوات التركية في العراق
ويعود الوجود العسكري التركي في العراق إلى عقود من المواجهة بين أنقرة وحزب العمال الكردستاني، الذي تقول تركيا إنه يشكل تهديداً لأمنها القومي، وتتركز العمليات التركية بصورة أساسية في مناطق شمال العراق القريبة من الحدود التركية.
وبرز الخلاف بصورة واضحة في كانون الأول 2015، عندما نشرت تركيا قوات في منطقة بعشيقة قرب الموصل، معلنةً أن مهمتها تدريب القوات المحلية ومساعدتها في مواجهة تنظيم داعش، وأثار الانتشار اعتراض الحكومة العراقية التي طالبت بانسحاب القوات التركية، لتتحول القضية إلى أحد أبرز ملفات الخلاف الأمني بين بغداد وأنقرة.
وفي آب 2024، وقّع العراق وتركيا مذكرة تفاهم للتعاون العسكري والأمني ومكافحة الإرهاب، تضمنت تعزيز التنسيق الأمني وإنشاء مركز تنسيق أمني مشترك في بغداد ومركز للتدريب والتعاون في بعشيقة، في خطوة هدفت إلى توسيع التعاون بين البلدين في الملفات الأمنية.
ومع تطورات عام 2026، عاد ملف القوات التركية إلى الواجهة بعد اتفاق رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خلال لقائهما في نيويورك في 23 أيلول، على تسليم معسكر بعشيقة ـ زليكان إلى الحكومة العراقية بصورة تدريجية، وفق آلية وجدول زمني متفق عليهما، بالتزامن مع تأكيد الجانبين أهمية تعزيز سلطة الدولة العراقية في سنجار وإنهاء وجود الجماعات المسلحة الأجنبية المحظورة فيها.
ولم يحدد البيان المشترك موعداً نهائياً معلناً لاستكمال التسليم.







