حرية
بين أروقة اللجنة المالية النيابية وتصريحات صادرة من مسؤولين حكوميين ونواب، عاد موضوع حذف الأصفار من العملة إلى الواجهة مجددا مع الحملة التي شنتها الحكومة لاعتقال المتهمين بالفساد واكتناز المواطنين للأموال، فالمؤيدون لتغييرها يرون أن تغيير العملة سيجبر الفاسدين على الخروج بالمليارات المخبئة ووقتها يمكن محاسبتهم وفق معادلة “من أين لك هذا؟”
ونقل الإعلام الرسمي في عن مصدر مسؤول، إن”مقترح حذف الأصفار من العملة في دائرة النقاش الأولي”، إلا أن الخبير الاقتصادي وأستاذ الاقتصاد الدكتور عبدالرحمن المشهداني، أكد عدم منطقية مبررات لحذف الأصفار.
ويقول المشهداني في حديث لـ(حرية)، إن”مسألة حذف الأصفار من العملة طرحت في اللجنة المالية النيابية والإعلام ولكنها الموضوع غير صحيح”، مبينا أن”حذف الأصفار وتغيير العملة يحتاج إلى وضع مستقر، ولكن الوضع في العراق على المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية غير مستقر”.
ويشير إلى مبررات غير منطقية لطرح مسألة حذف الأصفار، ويوضح، أن”البعض يتحدث عن استرجاع الأموال من المتهمين بالفساد وعدم تمكنهم من تغيير العملة ليس منطقيا، فهؤلاء يمكن جلب أشخاص ويعطونهم الأموال لتغييرها”.
صعوبات خارجية
ويتحدث المشهداني عن نقطة مهمة تتعلق بعامل خارجي، ويؤكد أنه”عند الاستفسار من مطابع العملة وهي في لندن والهند وإسبانيا وباريس، أعطت العراق حجزا في عام 2030 وخلال الأربع سنوات المقبلة لا أحد يعرف ماذا يحدث”.
وعن الأموال المصدرة من البنك المركزي والمكتنزة في المنازل، يضيف، أن”البنك المركزي صدر 117 تريليون دينار و90% منها هي مكتنزة في المنازل وخارج النظام المصرفي العراقي”.
موضوع قديم
ويعود مشروع حذف الأصفار من الدينار العراقي إلى عام 2011، عندما طرحه البنك المركزي العراقي كخطة استراتيجية لتبسيط النظام المحاسبي، وتقليل كمية الأوراق النقدية المتداولة في السوق، وتسهيل المعاملات التجارية المصرفية، إلا أن هذا المشروع ظل حبيس الأدراج ومحور جدل مستمر لسنوات طويلة نتيجة حتمية ترتبط بطبيعة البيئة العراقية.






