حرية
ارتفعت أسعار خامي البصرة الثقيل والمتوسط، اليوم الخميس، في حركة لافتة جاءت رغم تراجع أسعار العقود الآجلة لخام برنت وغرب تكساس الوسيط، وسط تباين في أداء أسواق النفط العالمية واختلاف مستويات التسعير بين الخامات.
وسجل خام البصرة الثقيل 62.81 دولاراً للبرميل، مرتفعاً بنحو 7.72 دولارات، وبنسبة 14.01%، فيما صعد خام البصرة المتوسط إلى 66.11 دولاراً، بزيادة بلغت 8.72 دولارات، وبنسبة 15.20%.
وفي المقابل، تراجع خام برنت إلى 88.27 دولاراً للبرميل، منخفضاً 0.71 دولار، وبنسبة 0.80%، كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط إلى 82.44 دولاراً، بتراجع 0.83 دولار، وبنسبة 1%.
وسجلت سلة خامات أوبك ارتفاعاً إلى 86.60 دولاراً للبرميل، بزيادة بلغت 5.98 دولارات، أو 7.42%، فيما ارتفع خام مربان إلى 90.08 دولاراً، وخام دبي إلى 84.56 دولاراً.
لماذا ارتفعت خامات البصرة رغم تراجع برنت؟
التباين بين أسعار خامات البصرة والمؤشرات العالمية لا يعني بالضرورة وجود تناقض في السوق، إذ إن أسعار النفط العراقي تتأثر أيضاً بفروق الجودة ومواصفات الخام، إضافة إلى الفروقات السعرية والتجارية التي تحدد قيمة كل نوع من الخامات مقارنة بالخام المرجعي.
كما أن حركة خام البصرة قد تعكس تغيراً في علاوات أو خصومات التسعير والفروقات بين الخامات، وليس فقط اتجاه السعر العالمي للنفط.
لكن الارتفاع الكبير المسجل في خام البصرة المتوسط، بنحو 15% وفق الأرقام المعلنة، يستحق المتابعة، خصوصاً أن استمرار هذه المستويات لفترة أطول سينعكس بصورة مباشرة على قيمة صادرات العراق النفطية.
ماذا يعني ذلك للعراق؟
بالنسبة للعراق، يبقى العامل الأهم هو متوسط سعر بيع النفط الفعلي وكميات التصدير، وليس حركة خام برنت في جلسة واحدة. وكل ارتفاع مستدام في أسعار الخامات العراقية يعني إيرادات إضافية للخزينة، خصوصاً أن النفط يمثل المصدر الأساسي للإيرادات العامة.
وفي المقابل، فإن التباين بين أسعار الخامات يفرض على شركة تسويق النفط متابعة الفروقات السعرية بصورة دقيقة، لضمان تحقيق أفضل عائد ممكن من تسويق الخام العراقي في الأسواق العالمية.
ارتفاع خام البصرة في جلسة شهدت تراجع برنت وغرب تكساس يعكس أهمية الفروقات السعرية بين أنواع الخام، ويشير إلى أن أداء النفط العراقي لا يتحرك دائماً بصورة مطابقة للمؤشرات العالمية. وإذا استمرت الأسعار المرتفعة للخامات العراقية، فقد يشكل ذلك متنفساً مالياً مهماً للعراق، لكنه يبقى مرتبطاً باستدامة الأسعار وحجم الصادرات وليس بالارتفاعات اليومية المؤقتة.







