حرية
تتجه الأنظار إلى إمكانية استضافة بغداد بطولة كأس الخليج العربي 28، وسط دعوات للانتقال من طرح الفكرة إلى خطوات تنفيذية تحدد الملاعب والمنشآت المطلوبة، وتضع جدولاً زمنياً لاستكمال الاستعدادات، بما يضمن جاهزية العاصمة لاحتضان الحدث.
وقال عضو الاتحاد العراقي لكرة القدم، أحمد الموسوي في تصريح صحفي تابعته (حرية) إن استضافة البطولة تمثل فرصة لتعزيز مكانة العراق الرياضية والسياحية وإبراز قدرته على تنظيم الأحداث الإقليمية والدولية، مستفيداً من تجربة خليجي 25 التي أقيمت في البصرة.
وأضاف أن نجاح الاستضافة يتطلب مشروعاً متكاملاً يتجاوز تأهيل الملاعب، ليشمل ملاعب التدريب والفنادق والنقل والمطارات والخدمات الأمنية والإعلامية، إلى جانب تطوير البنى التحتية المرتبطة بالبطولة.
وأشار الموسوي إلى أن بغداد قادرة على بلوغ مستوى الجاهزية المطلوب، شرط توفير الدعم الحكومي والتنسيق بين وزارة الشباب والرياضة والجهات المعنية والاتحاد العراقي لكرة القدم، مع تحديد الأولويات والبدء بتأهيل المنشآت القائمة واستكمال المشاريع المتبقية.
ولا تتوقف أهمية الاستضافة، بحسب الموسوي، عند إقامة المنافسات، بل تمتد إلى إمكانية تسريع المشاريع الرياضية والخدمية وترك إرث مستدام للعاصمة، شريطة أن تتحول الاستعدادات إلى خطة واضحة تتضمن مواعيد محددة للتنفيذ ومتابعة مستمرة للإنجاز.
وتستحضر هذه الدعوات تجربة خليجي 25، التي استضافتها البصرة في كانون الثاني 2023، وشكلت محطة مهمة لعودة البطولة إلى العراق بعد غياب طويل، وأعادت ملف استضافة الفعاليات الرياضية الكبرى إلى الواجهة.
غير أن نقل التجربة إلى بغداد يتطلب تقييماً عملياً لقدرات المنشآت الحالية واحتياجات النقل والإقامة والخدمات، بدلاً من الاكتفاء بإعلان الرغبة في الاستضافة.
وبين الطموح الرياضي ومتطلبات التنظيم، يبقى حسم ملف خليجي 28 مرتبطاً باستكمال الإجراءات الرسمية وتحديد الالتزامات المطلوبة من الجهات المعنية، إذ إن نجاح بغداد في استضافة البطولة لن يُقاس بالمنافسات وحدها، بل بقدرتها على تحويل الحدث إلى فرصة تطوير حقيقية للبنية التحتية الرياضية والخدمية.







