حرية
تتصاعد كلفة عبور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز مع استمرار المخاطر الأمنية المرتبطة بالصراع بين الولايات المتحدة وإيران، لتصل الحوافز المالية المقدمة لقادة السفن إلى مستويات غير مسبوقة، في محاولة لضمان استمرار حركة الشحن عبر أحد أهم الممرات النفطية في العالم.
وبحسب تقارير إعلامية، تُعرض على قادة ناقلات النفط التي تعبر مضيق هرمز رواتب تصل إلى 100 ألف دولار شهريا، إلى جانب مكافأة قدرها 50 ألف دولار عن كل عملية عبور، في وقت يواجه فيه مُلّاك السفن صعوبة متزايدة في الحفاظ على حركة الملاحة عبر المضيق.
وتأتي هذه الحوافز مع ارتفاع المخاطر الأمنية في المنطقة، بالتزامن مع هجمات تستهدف منتجي ومصدري النفط في الخليج، فيما تسعى الأطراف المعنية إلى الحفاظ على تدفق إمدادات الخام عبر المضيق، الذي تمر عبره كميات ضخمة من صادرات الطاقة العالمية.
ولم تقتصر الزيادة على أجور أفراد الطواقم، إذ ارتفعت تكلفة الشحن عبر مضيق هرمز بصورة كبيرة، لتصل أسعار نقل البضائع إلى نحو 1.3 مليون دولار يوميًا، مقارنة بنحو 20 ألفًا إلى 50 ألف دولار يوميًا خلال العام الماضي، وفقا لوسائل إعلام غربية.
وفي الظروف الطبيعية، يتقاضى قادة السفن نحو 15 ألف دولار شهريا، مقابل حوالي 1500 دولار للبحارة العاديين، فيما يمكن أن ترتفع أجور أفراد الطواقم خلال عبور هرمز إلى ما بين أربعة وستة أضعاف مستوياتها المعتادة، في ظل ارتفاع المخاطر المرتبطة بالرحلات.
وشهدت منطقة مضيق هرمز ما لا يقل عن 14 هجومًا منذ 20 سبتمبر/أيلول، من بينها أربعة استهدفت سفنا منذ السبت الماضي، بينما أفادت المنظمة البحرية الدولية بتعرض 93 سفينة على الأقل لهجمات منذ بدء الصراع في 28 فبراير/شباط، ما أسفر عن مقتل 24 بحارا.
وتتحمل ناقلات النفط العملاقة جزءًا كبيرًا من هذه التكاليف الإضافية، إذ تستطيع الناقلة الواحدة نقل نحو مليوني برميل من النفط الخام، ويضم طاقمها قرابة 35 شخصًا، فيما تستغرق رحلة دخول الخليج وتحميل النفط ثم مغادرته نحو أربعة أيام في الظروف المعتادة.
كما ارتفعت تكلفة التأمين ضد مخاطر الحرب بصورة حادة، إذ نقلت وسائل الإعلام عن وسطاء تأمين أن ناقلات النفط العاملة في المنطقة تدفع أقساطًا تتراوح بين 6% إلى 10% من قيمة هيكل السفينة، وهو ما قد يصل بالنسبة إلى ناقلة نفط عملاقة إلى نحو 20 مليون دولار لرحلة واحدة إلى الخليج.
وتعكس هذه الزيادات مجتمعة حجم الضغوط التي تواجه صناعة النقل البحري في المنطقة، حيث أصبحت أجور الطواقم، والتأمين، وتكاليف الشحن عناصر رئيسية في ارتفاع تكلفة نقل النفط عبر مضيق هرمز.






