حرية
مع عودة الطلبة والموظفين إلى مقاعد الدراسة ودوائر العمل، تتجدد الاختناقات المرورية في بغداد، لتضع الشوارع الرئيسة والتقاطعات الحيوية أمام ضغط متزايد خلال الساعات الأولى من النهار، حين تتزامن حركة آلاف المركبات مع توجه السكان إلى وجهاتهم اليومية.
وأعلنت مديرية المرور العامة، اليوم الخميس، تعزيز مفارزها في الشوارع الرئيسة والتقاطعات ومحيط المدارس والجامعات، ضمن إجراءات قالت إنها تستهدف تنظيم حركة السير ومعالجة التجاوزات والوقوف العشوائي، والحد من الزحامات التي ازدادت مع انطلاق العام الدراسي الجديد.
وقال مدير قسم الإعلام والعلاقات العامة في المديرية، العقيد حيدر شاكر محمد في تصريح صحفي تابعته (حرية) إن المديرية نسقت مع أمانة بغداد ودائرة الطرق والجسور لمعالجة الاختناقات، إلى جانب تنفيذ حملات توعية مرورية وإشراك الملاكات الإدارية في تنظيم حركة المركبات.
وتتركز الخطة الميدانية خلال ساعات الذروة الصباحية، من السادسة والنصف حتى التاسعة، وهي الفترة التي تتداخل فيها حركة الطلبة والموظفين، ما يزيد الضغط على التقاطعات والمداخل والطرق المحيطة بالمؤسسات التعليمية.
لكن تحدي الزحام لا يرتبط بعدد المركبات وحده؛ إذ تتأثر انسيابية السير أيضاً بالوقوف العشوائي والتجاوزات، وطبيعة الطرق والتقاطعات، وتزامن أوقات الدوام. لذلك، فإن تعزيز وجود رجال المرور قد يساعد في إدارة الاختناقات عند النقاط المزدحمة، فيما يتطلب تخفيفها بصورة مستدامة تنسيقاً متواصلاً بين الجهات المعنية، إلى جانب التزام السائقين بالتعليمات المرورية.
ودعت المديرية سائقي المركبات إلى الالتزام بالقوانين والتعليمات، مؤكدة أن التعاون مع المفارز المرورية من شأنه الإسهام في تقليل الزحامات والحد من الحوادث، في بغداد وبقية المحافظات.
وتأتي هذه الإجراءات بعد تحذيرات سابقة من تفاقم الزخم مع عودة المدارس والجامعات، فيما باشرت لجنة عليا شُكّلت بتوجيه حكومي في أيلول الماضي دراسة حركة المركبات ومنافذ الدخول إلى بغداد، تمهيداً لوضع معالجات آنية وأخرى طويلة الأمد.
وتكشف أرقام منشورة عن حجم التحدي؛ إذ قُدّر عدد السيارات التي تتحرك يومياً في العاصمة بنحو ثلاثة ملايين، مقابل أسطول نقل عام حكومي يضم قرابة ألف حافلة، ما يعيد ملف النقل الجماعي إلى واجهة الحلول المطروحة لتخفيف الاعتماد على السيارات الخاصة.







