حرية
أعلنت وزارة الداخلية السورية، الخميس، تفكيك عدة خلايا تابعة لتنظيم داعش في المنطقة الجنوبية، وإلقاء القبض على أحد أبرز قيادات التنظيم، فراس الداغر، الذي كان يشغل ما يُعرف بـ”والي لبنان وفلسطين”، إلى جانب عدد من المسؤولين عن عمليات الاغتيال والتمويل.
وأوضحت الوزارة، في بيان، أن التحقيقات أظهرت أن الداغر تنقل بين عدة مواقع قيادية داخل التنظيم، حيث تولى إدارة ما يسمى بـ”قطاع الجيدور” و”المنطقة الغربية”، قبل أن يُكلّف بمنصب “والي لبنان وفلسطين”، كما عمل مرافقاً شخصياً لما يُعرف بـ”خليفة التنظيم”.
وأضاف البيان أن التحقيقات كشفت تورط الخلايا في تنفيذ عمليات اغتيال وسلب استهدفت عدداً من الصاغة في محافظة درعا، إضافة إلى تصريف الذهب المسروق لتمويل أنشطة التنظيم الإرهابية.
وأقرّ الموقوفون، وفق الوزارة، بارتكاب جرائم عدة، من بينها اغتيال عنصرين من وزارة الداخلية السورية، وتنفيذ محاولة اغتيال داخل صالون حلاقة أسفرت عن مقتل مدني، فضلاً عن عمليات رصد وتعقب انتهت بتصفية أحد الأشخاص وزوجته.
تمثل هذه العملية واحدة من أبرز الضربات الأمنية التي تعلنها السلطات السورية ضد تنظيم داعش خلال الفترة الأخيرة، لعدة أسباب:
اعتقال شخصية بحجم “والي لبنان وفلسطين” يشير إلى اختراق أمني مهم داخل الهيكل القيادي للتنظيم، وقد يوفر معلومات استخبارية واسعة عن شبكات داعش الإقليمية وخططها المستقبلية.
كشف اعتماد التنظيم على عمليات السطو وسرقة الذهب لتمويل نشاطه يعكس تحولاً في أساليب التمويل بعد تضييق الخناق على مصادره التقليدية، ما يؤكد استمرار قدرة التنظيم على التكيف مع الضغوط الأمنية.
الإعلان عن تفكيك خلايا متخصصة بالاغتيالات يدل على أن التنظيم كان يحاول إعادة بناء نفوذه عبر تنفيذ عمليات نوعية تستهدف زعزعة الاستقرار، بدلاً من السيطرة على مناطق جغرافية كما كان في السابق.
تأتي العملية في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات أمنية وإقليمية متسارعة، ما يعكس استمرار خطر التنظيم رغم خسارته لمعظم معاقله، ويؤكد أن المواجهة معه انتقلت من الحروب المفتوحة إلى العمل الاستخباري وتعقب الخلايا النائمة.
وتشير هذه التطورات إلى أن تنظيم داعش لا يزال يحتفظ ببنية سرية قادرة على تنفيذ عمليات محدودة، إلا أن نجاح الأجهزة الأمنية في اختراق هذه الشبكات واعتقال قياداتها قد يحد من قدرته على إعادة تنظيم صفوفه خلال المرحلة المقبلة.






