حرية
أثار مسار السياج الحدودي بين العراق وإيران في محافظة ديالى تساؤلات بشأن آلية تنفيذ المشروع ومدى مطابقته للحدود الرسمية، بعد اتهامات بإنشاء أجزاء منه داخل الأراضي العراقية بمسافات تصل إلى ستة كيلومترات، بدلاً من امتداده على خط الحدود.
وكشف عضو مجلس محافظة ديالى أوس المهداوي، يوم الثلاثاء، عن شبهات فساد في تنفيذ المشروع، متهماً مقاولاً عراقياً بالتراجع بمسار السياج نحو الداخل العراقي، في مواقع قال إن المسافة فيها تبلغ نحو أربعة كيلومترات، وتصل في مواقع أخرى إلى ستة كيلومترات.
وأوضح المهداوي، في تصريح صحفي تابعته (حرية) أن المقاول حصل على عقد من إحدى الوزارات لترسيم الحدود وإنشاء السياج، لكنه اتهمه باختيار مسارات في المناطق المنبسطة وتجنب الوديان والتلال، بهدف تقليل تكاليف شق الطرق وإنشاء القناطر وتنفيذ الأعمال اللازمة في المناطق الوعرة.
وبحسب المهداوي، فإن تقليل النفقات بهذه الطريقة قد يأتي على حساب مساحات واسعة من الأراضي العراقية، مشدداً على أن اعتراضه يتعلق بطريقة تنفيذ المشروع، وليس بالجانب الإيراني، وأن المسار المزعوم قد يترك أراضي عراقية خارج السياج من جهة ديالى.
وطالب المهداوي رئيس الوزراء بالتدخل العاجل للتحقيق في هذه الشبهات، وتدقيق مسار السياج ومطابقته للحدود الرسمية، وتصحيح أي تجاوزات تثبتها التحقيقات، ومحاسبة المسؤولين عنها.
وتبقى هذه الاتهامات بحاجة إلى تحقق فني ورسمي من مسار السياج ومطابقته للخرائط والحدود المعتمدة، فضلاً عن توضيح الجهة المتعاقدة وموقفها من الملاحظات المثارة بشأن تنفيذ المشروع.







