حرية
أكدت قيادة شرطة محافظة بابل أن مقطع الفيديو المتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والذي أعيد نشره على نطاق واسع خلال الساعات الماضية، يعود إلى حادثة قديمة سبق أن تعاملت معها الأجهزة الأمنية وفق الإجراءات القانونية المعتمدة، نافيةً وجود أي صلة له بأحداث أمنية جديدة.
وأوضحت القيادة، في بيان، أن الجهات المختصة كانت قد فتحت في حينه أوراقاً تحقيقية بحق المتهمين، وتمكنت من إلقاء القبض عليهم وإحالتهم إلى القضاء، الذي أصدر أحكاماً قضائية بحقهم بعد استكمال الإجراءات القانونية.
ودعت قيادة الشرطة المواطنين ووسائل الإعلام وإدارات الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي إلى توخي الدقة قبل إعادة نشر المقاطع أو تداولها، والتأكد من تاريخها ومصدرها، تجنباً لإثارة البلبلة أو نقل معلومات غير دقيقة قد تؤثر في الرأي العام.
يعكس بيان قيادة شرطة بابل تنامياً في ظاهرة إعادة تداول المقاطع القديمة بوصفها أحداثاً آنية، وهي ظاهرة باتت تشكل تحدياً متزايداً أمام المؤسسات الأمنية والإعلامية على حد سواء، لما تسببه من تضليل للرأي العام وإثارة مخاوف لا تستند إلى وقائع جديدة.
كما يؤكد البيان حرص المؤسسة الأمنية على حماية مصداقية المعلومات الرسمية، عبر توضيح أن القضية حُسمت قضائياً منذ فترة، وهو ما يهدف إلى قطع الطريق أمام محاولات استغلال المقاطع القديمة لإثارة الشائعات أو التشكيك بفاعلية الأجهزة الأمنية.
وفي المقابل، يسلط الموقف الضوء على المسؤولية المشتركة لوسائل الإعلام ومستخدمي منصات التواصل الاجتماعي في التحقق من تاريخ المواد المتداولة قبل نشرها، خاصة في ظل سرعة انتشار المحتوى الرقمي، إذ يمكن لمقطع قديم يُنشر خارج سياقه الزمني أن يخلق انطباعات مضللة ويؤثر في الاستقرار المجتمعي، رغم أن ملفه القانوني أُغلق منذ سنوات.







