حرية
في إطار مساعي الجهات الحكومية لتأهيل شبكة الطرق في العاصمة، أعلنت مديرية المرور العامة، اليوم الخميس، المباشرة بصيانة وتأهيل مجسر النداء وتحويل حركة السير إلى الجهة الثانية من طريق محمد القاسم لمدة 30 يوماً، وهو ما ينذر باختناقات مرورية كبيرة على غرار التي حدثت خلال صيانة الجسر العنكبوتي خلال الأشهر الماضية.
وذكرت مديرية المرور في بيان، أنه”سيتم المباشرة بأعمال صيانه وتأهيل مجسر النداء، بالتنسيق مع دائرة المشاريع في أمانة بغداد للطريق القادم من وزارة المالية باتجاه 600 ويكون الطريق البديل الجهة الثانية من الطريق السريع محمد القاسم ويصبح ذهاب واياب لمدة 30 يوماً”.
وأضافت: “نهيب بالجميع الالتزام بالتحويلات المرورية والمسارات البديلة المحددة، والتقيد بتوجيهات رجال المرور والإرشادات الموجودة في موقع العمل، تجنباً للزخم المروري، وحفاظاً على سلامة المواطنين والعاملين، وضماناً لانسيابية حركة السير”.
وأشارت إلى، أن”هذه الأعمال، تأتي في إطار الجهود المبذولة لتحسين واقع الطرق وتخفيف الكثافات”.
ويُعد مجسر النداء وامتداده عبر طريق محمد القاسم السريع بمثابة “الحبل السري” الذي يربط مركز الرصافة التجاري والمسؤول (باب المعظم، الشيخ عمر، ساحة المستنصرية، والوزارات) بالمناطق ذات الكثافة السكانية العالية في شمال وشمال شرق بغداد (الأعظمية، الصليخ، تونس، حي القاهرة، وصولاً إلى الشعب وبوب الشام).
وتزداد حدة الأزمة بسبب عدم وجود مرونة كبيرة في توقيتات الدوام الرسمي في بغداد، حيث تتدفق مئات الآلاف من سيارات الموظفين والطلاب في نفس الساعة الصباحية (7:00 إلى 9:00 صباحاً) والمسائية (2:00 إلى 4:00 عصراً) نحو المجمع الكليّ في باب المعظم والوزارات القريبة (كالمالية والنفط والري)، وهي نفس المنطقة الحاضنة لـ”التحويلة الجديدة”، وبالتالي فإن أي قطع في أحد هذين المحورين يلقي بعبء مروري فوري ومضاعف على الآخر، أو يفرّغ الكثافة داخل الشوارع المحلية للأعظمية والوزيرية، وهي شوارع غير مصممة هندسياً لاستيعاب حركة المرور العابر .
ويمتلك السائق البغدادي ذاكرة مريرة مع أعمال الصيانة على طريق محمد القاسم السريع. في الأعوام السابقة (مثل صيانة المقاطع القريبة من النهضة والتحريات)، أدى إغلاق أجزاء من هذا السريع إلى شلل مروري شبه تام امتد لساعات طويلة وتجاوزت طوابير المركبات مسافة 5 إلى 7 كيلومترات.






