حرية
تتجه الأنظار إلى إسلام آباد، مع ترقب انطلاق جولة جديدة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت يقترب فيه وقف إطلاق النار بين الطرفين من نهايته، وسط مؤشرات متباينة بشأن موقف طهران من المشاركة.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن، صباح الإثنين، أن اتفاق سلام مع إيران سيُوقَّع في إسلام آباد، مشيراً إلى أن نائبه في طريقه للمشاركة في المحادثات. غير أن المعطيات الميدانية بدت مغايرة، إذ بقي نائب الرئيس في واشنطن بانتظار إشارة رسمية من طهران، في مؤشر واضح على حالة الغموض التي تحيط بمسار التفاوض.
وفي تطور لافت، نقل موقع أكسيوس عن مصادر مطلعة أن الوفد الإيراني حصل، مساء الإثنين، على “ضوء أخضر” من المرشد الأعلى مجتبى خامنئي للدخول في المفاوضات.
بالتوازي، أفادت وكالة رويترز، نقلاً عن مسؤول إيراني، بأن طهران “تراجع بشكل إيجابي” خيار المشاركة، دون اتخاذ قرار نهائي حتى الآن. فيما أشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى أن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف قد يقود الوفد في حال تأكد حضور نائب الرئيس الأميركي.
وبحسب المصادر، يبقى القرار النهائي مرهوناً بطبيعة العرض الأميركي وشروط التفاوض، في ظل ضغوط داخلية، لا سيما من الحرس الثوري، لعدم الانخراط في أي محادثات قبل رفع الحصار البحري المفروض على إيران.
وتأتي هذه التحركات مع اقتراب انتهاء وقف إطلاق النار، وسط تحذيرات أطلقها ترامب من احتمال استئناف العمليات العسكرية، بما في ذلك توجيه ضربات جديدة في حال فشل التوصل إلى اتفاق. في المقابل، ألمح إلى إمكانية تمديد الهدنة لفترة قصيرة إذا ظهرت مؤشرات على تقدم في المفاوضات.
وتتزامن هذه التطورات مع تصاعد التوتر في مضيق هرمز، حيث ذكرت “نيويورك تايمز” أن إيران كثّفت تهديداتها عقب مصادرة سفينة مرتبطة بها قرب المضيق، ما يزيد من الضغوط على مسار التهدئة.
في غضون ذلك، رفعت باكستان مستوى الجاهزية الأمنية استعداداً لاستضافة المحادثات، مع تشديد الإجراءات في العاصمة، بينما كثّف الوسطاء، بينهم باكستان ومصر وتركيا، جهودهم لدفع الطرفين نحو طاولة التفاوض.







