حرية
تتواصل المواجهة بين إيران والولايات المتحدة على وقع تهديدات عسكرية متبادلة وتوتر متصاعد في مضيق هرمز، إذ لوّحت طهران بإجبار البحرية الأميركية على الابتعاد أكثر عن سواحلها في حال تجدد التصعيد، بالتزامن مع تأكيد واشنطن استمرار المفاوضات، مع إبقاء الخيار العسكري مطروحاً ضد منشآت إيرانية.
وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني، العميد محمد أكرمي نيا، الجمعة، إن القوات المسلحة الإيرانية تمتلك خططاً من شأنها إبعاد البحرية الأميركية عن السواحل الإيرانية إذا حدث تصعيد جديد، في إشارة إلى استعداد طهران للتعامل مع أي مواجهة محتملة.
واتهم أكرمي نيا القوات الأميركية بإجبار السفن على عبور المسار الجنوبي في مضيق هرمز، معتبراً أن ذلك يعرّضها للأضرار، ودعا مالكي السفن إلى الالتزام بالمسار الذي تحدده طهران لعبور المضيق، لضمان سلامتها، بحسب تعبيره.
وفي السياق ذاته، نقلت وكالة “مهر” الإيرانية عن قائد الجيش الإيراني، اللواء أمير حاتمي، قوله إن مضيق هرمز يخضع لمراقبة كاملة من الجيش والحرس الثوري، مؤكداً أن القوات المسلحة في حالة استعداد لخوض أي معركة.
وأضاف حاتمي، خلال احتفال عسكري، أن المراقبة المشتركة حالت دون دخول أي قطع بحرية أميركية إلى النطاق البحري لبحر عُمان ومضيق هرمز، مشيراً إلى أن حركة الملاحة في المضيق أصبحت محدودة للغاية، وعازياً ذلك إلى تضرر قواعد عسكرية تابعة للخصم وتراجع قدراته على الرصد والعمليات، وفق قوله.
في المقابل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن واشنطن تواصل المفاوضات مع إيران بهدف التوصل إلى تسوية للخلافات القائمة في الشرق الأوسط، لكنه حذر من استهداف منشأة جبل “الفأس” النووية الإيرانية.
وذكر ترامب، في مقابلة مع شبكة “نيوزماكس” نُشرت الجمعة، أن الولايات المتحدة تدرس استهداف الموقع، قائلاً إنها قد تضطر إلى التحرك ضده.
وتأتي هذه التصريحات بعد تصاعد الهجمات على السفن في محيط مضيق هرمز خلال الأيام الأخيرة؛ إذ أفادت تقارير نُشرت في 15 تشرين الأول الجاري بغرق سفينتين قرب المضيق إثر تعرضهما لمقذوفات في حادثين منفصلين، فيما أشارت تقارير إلى ارتفاع وتيرة استهداف السفن خلال الأيام العشرة السابقة.
وتزامن ذلك مع استمرار الخلاف بين واشنطن وطهران بشأن القيود المفروضة على الملاحة والضغوط البحرية الأميركية على إيران، ما أبقى أمن المضيق وحركة نقل النفط ضمن أبرز نقاط المواجهة بين الجانبين.







