حرية
أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، يوم الخميس، اتخاذ إجراءات وصفتها بغير المسبوقة ضد “شبكة A7 المصرفية” الظلّية المرتبطة بروسيا، والتي قالت إن إيران استخدمتها للتهرب من العقوبات وتحريك الأموال عبر النظام المالي الدولي.
وذكرت الوزارة، في بيان ترجمته وكالة شفق نيوز، أن شبكة مكافحة الجرائم المالية FinCEN اقترحت قاعدة تحظر تحويل الأموال المتعلقة بالمعاملات التي تشمل الوكلاء الفرعيين لشبكة A7، إلى جانب إصدار تنبيه للمؤسسات المالية لمساعدتها على اكتشاف الأنشطة المشبوهة المرتبطة بالشبكة والإبلاغ عنها.
وبالتوازي، فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية OFAC عقوبات على شبكة A7 باعتبارها “منظمة إجرامية عابرة للحدود ذات أهمية”، ما يترتب عليه تجميد ممتلكاتها ومصالحها في الممتلكات الخاضعة للولاية القضائية الأميركية.
وفي هذا الصدد، قال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن الإجراءات تستهدف تفكيك البنية التحتية المالية التي تتيح لإيران وخصوم آخرين التهرب من العقوبات ونقل الأموال غير المشروعة، مؤكداً أن من يسهّل التمويل غير المشروع للخصوم الأميركيين سيفقد إمكانية الوصول إلى النظام المالي الأميركي.
وبحسب الخزانة، فإن شبكة A7 أنشأت شبكة عالمية من الشركات، أُطلق عليها اسم الوكلاء الفرعيين، لإخفاء المدفوعات المرتبطة بقطاعات وأشخاص خاضعين للعقوبات وإظهارها على أنها معاملات تجارية مشروعة.
ووفق تحقيقات FinCEN، عالج الوكلاء الفرعيون للشبكة أكثر من 17 مليار دولار بين كانون الثاني/يناير 2025 وحزيران/يونيو 2026، فيما قالت الشبكة نفسها إنها كانت تعالج، اعتباراً من كانون الثاني/يناير 2026، أكثر من 2000 معاملة يومياً، بإجمالي تجاوز 7.5 تريليون روبل، أي نحو 91.5 مليار دولار.
ولفتت وزارة الخزانة، إن الوكلاء الفرعيين للشبكة، التي ارتبطت بتمويل غير مشروع روسي، وفّروا أيضاً مسارات مالية لجهات إيرانية، بينها البنك المركزي الإيراني والحرس الثوري، إضافة إلى جهات أخرى مرتبطة بأنشطة غير مشروعة.
وأضافت أن الوكلاء سهلوا كذلك مبيعات النفط الإيراني وعمليات شراء الأسلحة، مشيرة إلى أن أحدهم أجرى معاملات مباشرة مع كيانات مرتبطة بـ”الأسطول الشبح” الإيراني، وتلقى هو وشركة شقيقة نحو 140 مليون دولار من كيانات مرتبطة بالتهرب من العقوبات على إيران.
كما حوّل وكيل آخر نحو 1.6 مليون دولار إلى شركة مرتبطة بجهود للتهرب من العقوبات المفروضة على إيران وعمليات شراء الأسلحة.
ونبهت الخزانة الأميركية، إلى أن شبكة A7 استخدمت أيضاً وثائق تجارية وسجلات استيراد وتصدير مزورة، وأوصافاً مضللة للسلع، لجعل المدفوعات الخاضعة للعقوبات تبدو كأنها معاملات تجارية اعتيادية.
وأشارت إلى ارتباط الشبكة بمنصة Nobitex الإيرانية لتبادل الأصول الرقمية، التي فرضت عليها OFAC عقوبات في حزيران/يونيو 2026، فضلاً عن تسهيل معاملات مرتبطة بعمليات اختراق إلكتروني نفذتها كوريا الشمالية.
وتأتي الإجراءات الجديدة بعد إدراج كيانات من شبكة A7، بينها A7 LLC وOld Vector LLC، على قائمة العقوبات الأميركية في 14 آب/أغسطس 2025، وبعد تنبيه أصدرته الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة في بريطانيا في 31 آب/أغسطس 2026 بشأن أنشطة الشبكة المرتبطة بروسيا وإيران.







