حرية
ميناء خورفكان يختبر قدراته أمام أضخم سفن العالم.. «ماريلّا» العملاقة ترسو في الإمارات
استقبل ميناء خورفكان في إمارة الشارقة سفينة الحاويات العملاقة «إم إس سي ماريلّا» التابعة لشركة البحر الأبيض المتوسط للشحن، في خطوة تعكس تنامي القدرات التشغيلية للميناء وقدرته على استقبال أحدث أجيال سفن الحاويات فائقة الضخامة.
وتبلغ الطاقة الاستيعابية للسفينة نحو 24 ألفاً و346 حاوية نمطية، فيما يصل طولها إلى قرابة 400 متر، ويتجاوز عرضها 61 متراً، ما يضعها ضمن فئة أكبر سفن الحاويات العاملة في حركة التجارة البحرية العالمية.
وأكدت جمارك الشارقة أن استقبال السفينة يمثل مؤشراً على الإمكانات المتقدمة التي يتمتع بها ميناء خورفكان، وموقعه الاستراتيجي ضمن شبكات التجارة والنقل البحري الدولية، ولا سيما في ظل الاتجاه العالمي نحو استخدام سفن أكبر وأكثر قدرة على نقل الحمولات.
ولا تقتصر أهمية رسو سفينة بهذا الحجم على الجانب الاستعراضي، إذ يتطلب التعامل مع السفن فائقة الضخامة بنية تحتية متطورة، وأعماقاً بحرية مناسبة، وأرصفة قادرة على استيعاب أحجامها، إضافة إلى منظومات متقدمة للمناولة والتخزين والخدمات اللوجستية.
خورفكان في سباق الموانئ الكبرى
ويعكس استقبال «إم إس سي ماريلّا» مسعى ميناء خورفكان إلى تعزيز موقعه في المنافسة الإقليمية على حركة الحاويات وخطوط الملاحة الدولية، خصوصاً مع تزايد أهمية الموانئ القادرة على التعامل مع السفن العملاقة التي أصبحت جزءاً رئيسياً من سلاسل الإمداد العالمية.
كما أن قدرة الميناء على استقبال هذه الفئة من السفن تمنحه ميزة تشغيلية في استقطاب الخطوط الملاحية الكبرى، وتحسين كفاءة حركة البضائع بين الأسواق الآسيوية والأوروبية والشرق الأوسط.
الرسالة الأبرز من هذه الخطوة أن المنافسة بين موانئ المنطقة لم تعد تقوم على الموقع الجغرافي وحده، وإنما على القدرة الفعلية على استيعاب أكبر السفن، وسرعة المناولة، وكفاءة الخدمات اللوجستية، وربط الميناء بشبكات التجارة العالمية.
وبهذا المعنى، فإن وصول سفينة تتجاوز طاقتها 24 ألف حاوية إلى خورفكان يمثل اختباراً عملياً لقدرات الميناء، ويعزز طموحه في ترسيخ موقعه كمحطة رئيسية في حركة النقل البحري العالمية.







