حرية
أكد الرئيس التنفيذي لـغوغل كلاود، توماس كوريان، أن مراكز بيانات الشركة “مقاوِمة للأزمات” ولا ترتبط بموقع جغرافي واحد، بل تعتمد على بنية سحابية موزعة عالمياً تتيح نقل الأحمال الرقمية فوراً عند حدوث أي اضطرابات.
جاء ذلك خلال مشاركته في مؤتمر “غوغل كلاود نيكست” في لاس فيغاس، حيث أوضح أن التحدي لم يعد يقتصر على حماية مراكز البيانات مادياً، بل على ضمان استمرارية الأعمال الرقمية دون انقطاع، حتى في مناطق تشهد توترات أو صراعات.
بنية سحابية بلا حدود
وقال كوريان إن الشركة طوّرت شبكة عالمية خاصة تسمح بربط مراكز البيانات ضمن منظومة موحدة، ما يتيح “نقل عبء العمل وإعادة نسخه عالمياً” عند الحاجة، مؤكداً أن العملاء “غير مرتبطين بموقع مادي واحد”.
وأضاف أن هذه البنية أصبحت جزءاً من مفهوم استمرارية الأعمال الحديثة، في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية والأمنية عالمياً.
توسع في الذكاء الاصطناعي
وخلال المؤتمر، كشفت الشركة عن توسع كبير في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل خدماتها، إذ أشارت إلى أن نحو 75% من عملائها باتوا يستخدمون منتجات مدعومة بالذكاء الاصطناعي، مع معالجة تريليونات الرموز خلال العام الماضي.
وأكدت أن المرحلة الحالية لم تعد مرحلة تجريب، بل انتقال نحو “المؤسسة الوكيلة” التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي كطبقة تشغيل أساسية داخل الأعمال.
استراتيجية تجمع بين التكامل والانفتاح
وأشار كوريان إلى أن غوغل تمتلك رقائقها ونماذجها الخاصة، لكنها في الوقت نفسه تعتمد على منظومة مفتوحة وتعمل مع شركاء مثل إنفيديا، إلى جانب دعم منصات متعددة.
وأوضح أن الهدف هو تحقيق التكامل الكامل بين البنية التحتية والنماذج والذكاء الاصطناعي، دون فرض قيود على العملاء أو حبسهم داخل نظام مغلق.
السيادة الرقمية والأمن السيبراني
وتناول كوريان مسألة “السيادة الرقمية”، مؤكداً أن خدمات الشركة متاحة في أوروبا وفق القوانين المحلية، عبر مراكز بيانات متعددة في دول مثل ألمانيا وفرنسا وهولندا.
كما شدد على أن الأمن السيبراني أصبح يعتمد بدوره على الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أدوات جديدة لرصد التهديدات وتحليل البرمجيات واكتشاف الثغرات، بما في ذلك أنظمة متقدمة لاستخبارات التهديدات.
نحو جيل جديد من الإنتاجية
وختم كوريان بأن قياس إنتاجية الذكاء الاصطناعي لا يعتمد فقط على كمية الكود المُنتج، بل على جودته وأمانه، مؤكداً أن الهدف النهائي هو بناء أنظمة أكثر استقراراً وكفاءة وقادرة على العمل على نطاق عالمي دون توقف.
وبذلك، تعكس تصريحات “غوغل كلاود” اتجاهاً واضحاً نحو تحويل الذكاء الاصطناعي من أداة تقنية إلى بنية تشغيل عالمية أساسية تعتمد عليها المؤسسات في إدارة أعمالها اليومية.







