حرية
أعلنت اللجنة الحكومية المكلفة بفك الارتباط والاندماج ضمن صفوف القوات الأمنية، اليوم الأربعاء، تسلم الملفات والبيانات الكاملة الخاصة بمنتسبي وأسلحة ومعدات وعجلات كتائب الإمام علي، في إطار تنفيذ مشروع حصر السلاح بيد الدولة وإعادة تنظيم التشكيلات المسلحة ضمن المؤسسات الرسمية.
وبحسب بيان رسمي، أشرف رئيس اللجنة الفريق أول الركن قيس المحمداوي على عملية تسلم البيانات بحضور أعضاء اللجنة وقيادات الكتائب، تمهيداً لاستكمال إجراءات الدمج وإعادة التنظيم وإلغاء المسميات والعناوين التنظيمية الأخرى المرتبطة بالتشكيل.
وأكد البيان أن هذه الخطوة تأتي ضمن البرنامج الحكومي الذي أقره مجلس النواب، والهادف إلى تعزيز سلطة الدولة وترسيخ سيادة القانون وحصر السلاح ضمن المنظومة الأمنية الرسمية.
وأشار إلى أن اللجنة تواصل أعمالها المتعلقة بحصر بيانات المقاتلين والأسلحة والمعدات العسكرية تمهيداً لإعادة هيكلتها وفق الأطر القانونية المعتمدة.
تمثل هذه الخطوة واحدة من أكثر المراحل العملية وضوحاً في مشروع حصر السلاح بيد الدولة، إذ تنتقل العملية من مرحلة التصريحات السياسية والتفاهمات العامة إلى مرحلة الجرد الفعلي للأفراد والأسلحة والمعدات.
وتكمن أهمية تسليم البيانات الرسمية في أنها توفر للدولة قاعدة معلومات دقيقة حول حجم القوى البشرية والتجهيزات التابعة للفصائل المشمولة بعملية الدمج، وهو ما يعد شرطاً أساسياً لأي عملية إعادة تنظيم ناجحة.
كما أن إعلان إلغاء المسميات والعناوين التنظيمية يشير إلى توجه حكومي نحو دمج هذه التشكيلات ضمن هياكل الدولة الأمنية بعيداً عن الأطر المستقلة أو الحزبية، وهو ما ينسجم مع البرنامج الذي تتبناه حكومة علي فالح الزيدي بشأن تعزيز احتكار الدولة للقوة المسلحة.
سياسياً، تمنح هذه الخطوة الحكومة زخماً إضافياً في ملف يعد من أكثر الملفات حساسية داخلياً وخارجياً، خاصة في ظل الضغوط الدولية والمطالب المتكررة بتعزيز سلطة الدولة وإعادة تنظيم العلاقة مع الفصائل المسلحة.
ومع ذلك، فإن نجاح المشروع على المدى الطويل سيعتمد على استكمال مراحل الدمج والتنفيذ الفعلي على الأرض، وليس الاكتفاء بإجراءات الجرد والتوثيق، فضلاً عن قدرة الحكومة على تطبيق المعايير نفسها على جميع التشكيلات دون استثناء.
تسلم بيانات وأسلحة كتائب الإمام علي يمثل تطوراً عملياً مهماً في مسار حصر السلاح بيد الدولة، ويعكس انتقال الحكومة إلى مرحلة تنفيذية أكثر تقدماً في مشروع إعادة تنظيم الفصائل المسلحة ودمجها ضمن المؤسسات الأمنية الرسمية.







