حرية
في خطوة تهدف إلى إعادة تموضع بغداد كلاعب رئيس في سوق الطاقة العالمي وإنهاء عقدة إغلاق مضيق هرمز، بدأ العراق أولى خطوات تنفيذ مشروع خط الأنابيب الناقلة للنفط الخام العراقي إلى الموانئ على البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر.
وذكر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء في بيان، أن”رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي استقبل، اليوم الخميس، ممثلي تحالف الشركات المشاركة فى مشروع خط الأنابيب الناقلة للنفط الخام العراقي إلى الموانئ على البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر”.
وأكد الزيدي خلال اللقاء، “اعتماد الحكومة سياسة الباب المفتوح في تعاملها مع الشركات الأجنبية لتجاوز العقبات والبيرقراطية، في ظل الأهداف التي تعمل عليها رغم الصعوبات والتحديات”.
وأشار، إلى”هدف الحكومة، الذي ينصب على رفع انتاج النفط الى (10) ملايين برميل يومياً، وأنها عازمة على إزالة كل العراقيل أمام هذا المشروع الداعم للتنمية في العراق من خلال زيادة حجم الايرادات، وسيؤكد مكانة العراق في تأمين الطاقة عالمياً”.
وأضاف، أن”تحسين الوضع الاقتصادي وتطوير هذا القطاع سيكون له انعكاس ايجابي ومباشر على حياة المواطنين”، مؤكداً”اعتماد أسعار واقعية تتناسب مع تكاليف الإنتاج والجودة المقدمة”.
وأوضح، أن”الشراكة مع الشركات الأميركية والمتعددة الجنسيات لها آثار إيجابية مهمة”، مؤكداً أن”الولايات المتحدة والشركات الأميركية داعمة لتعزيز الشراكة الاقتصادية مع العراق”.
وشدد، على”أهمية الحفاظ على سيادة العراق واستقراره، والتأكيد على العمل المشترك لتعزيز المصالح المشتركة”.
وهذا المشروع يأتي ضمن جهود العراق لإنهاء “عقدة مضيق هرمز”، حيث يعتمد العراق حالياً بنسبة تقارب 90% على موانئ الخليج العربي ومضيق هرمز لتصدير نفطه، وأي توتر أمني أو عسكري في المضيق يهدد بقطع شريان الحياة المالي للبلاد، وفتح مسارات موازية نحو المتوسط والأحمر يكسر هذا الاحتكار الجغرافي تماماً ويمنح بغداد حصانة ضد الأزمات الإقليمية.
وهذه المشاريع لن تنهي دور مضيق هرمز كلياً بل ستلغي صفة “الممر الإجباري الوحيد”، وستتحول الموانئ الجنوبية إلى ممرات متخصصة لأسواق شرق آسيا (الصين والهند)، بينما تتكفل الأنابيب الجديدة بالأسواق الغربية والناشئة، مما يخلق توازناً استراتيجياً غير مسبوق في تاريخ الدولة العراقية الحديث.






