حرية
أعاد بلاغ عن إصابة ناقلة بمقذوف مجهول على بعد 30 ميلاً بحرياً جنوب شرقي ميناء الفاو العراقي، تسليط الضوء على المخاطر التي تواجه حركة السفن في الخليج، وسط غياب تأكيدات عراقية بشأن وقوع الحادث داخل المياه الإقليمية، وعدم تسجيل أضرار بشرية أو بيئية وفق المعلومات الأولية.
وأعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، الأربعاء، أن الحادث وقع في 20 تشرين الأول الجاري، موضحة أن جميع أفراد الطاقم بخير، ولم ترد تقارير عن أضرار بالناقلة أو آثار بيئية.
في المقابل، أفاد مصدر أمني في حديث صحفي تابعته (حرية) بعدم وجود تأكيدات حتى الآن على وقوع استهداف داخل المياه الإقليمية العراقية، مشيراً إلى أن المعلومات المتاحة لا تحسم الموقع الدقيق للحادث ضمن الحدود البحرية العراقية.
ويجعل هذا التفصيل تحديد موقع الحادث عنصراً أساسياً في تقييم تداعياته، إذ إن ورود بلاغ عن واقعة قرب الفاو لا يعني بالضرورة وقوعها داخل المياه الإقليمية، كما أن وصف المقذوف بالمجهول لا يسمح بتحديد الجهة المسؤولة أو طبيعة الحادث قبل اكتمال التحقيقات.
وتزداد أهمية الحادث مع تزامنه مع بلاغ آخر أعلنته الهيئة البريطانية الأربعاء، عن إصابة ناقلة بمقذوف مجهول على بعد 11 ميلاً بحرياً غرب مدينة بخاء العُمانية المطلة على مضيق هرمز.
ويضع تزامن البلاغين سلامة الملاحة في الخليج ومحيط المضيق تحت مزيد من التدقيق، نظراً إلى أهمية هذه الممرات لحركة شحن الطاقة والتجارة البحرية.
وكانت الهيئة قد سجلت في 9 أيلول الماضي حادثاً آخر لناقلة على بعد 28 ميلاً بحرياً جنوب شرقي الفاو، بعدما أبلغ ربانها عن إصابتها بمقذوف مجهول، مع سلامة الطاقم وعدم الإبلاغ عن آثار بيئية حينها.
وتبقى الأسئلة الرئيسية مرتبطة بالموقع الدقيق للحادث الأخير، وطبيعة المقذوف والجهة التي تقف وراءه، وما إذا كانت الواقعة مرتبطة بحوادث الملاحة الأخرى في المنطقة؛ وهي مسائل لا تزال بحاجة إلى تأكيدات رسمية قبل استخلاص نتائج بشأن انعكاساتها على أمن الموانئ العراقية وحركة الناقلات.







