حرية
لم يتوقف الجدل بشأن إغلاق منفذ الشيب الحدودي عند الإجراءات الأمنية والفنية، بل امتد إلى تبادل التصريحات بين بغداد وطهران، بعدما رفضت السفارة الإيرانية في العراق اتهامات ربطت الإغلاق بتهريب المخدرات والعملات المزورة، مطالبة الجهات المعنية باتخاذ موقف من تصريحات قالت إنها تضر بالعلاقات بين البلدين.
ونفت السفارة الإيرانية، في بيان، تلقته (حرية) ما وصفته بالادعاءات الكاذبة التي أطلقها مستشار رئيس الوزراء العراقي عبد الأمير تعيبان، بشأن إغلاق منفذ الشيب بذريعة انتشار المخدرات والعملة المزورة، معربة عن توقعها اتخاذ موقف رسمي إزاء تلك التصريحات.
وجاء الرد الإيراني عقب تصريحات أدلى بها تعيبان، الأربعاء الماضي، قال فيها إن إغلاق المنفذ جاء إجراءً اضطرارياً لوقف تدفق المخدرات والعملات المزورة إلى المحافظات الجنوبية، مشيراً إلى رصد خروقات تتعلق بتهريب هذه المواد، ونافياً ارتباط القرار بضغوط أمريكية.
وكانت الحكومة العراقية قد أغلقت منفذ الشيب، الواقع شرقي محافظة ميسان، اعتباراً من صباح الأربعاء 21 تشرين الأول، وحتى إشعار آخر. ونقل مصدر مطلع في مجلس ميسان أن التوجيهات صدرت من بغداد، فيما أُعلن في البداية أن الإغلاق جاء لأسباب فنية من دون توضيح طبيعتها.
وفي تطور تزامن مع قرار الإغلاق، أعلنت هيئة المنافذ الحدودية، الأربعاء الماضي، القبض على مسافر عراقي في منفذ الشيب كان بحوزته مبلغ من العملات المحلية والأجنبية المزورة، خلال عملية تفتيش في صالة القدوم، مؤكدة اتخاذ الإجراءات القانونية بحقه وإحالته إلى الجهات المختصة.
وبينما تتمسك الجهات العراقية بمبررات تتعلق بالضبط الأمني ومنع التهريب، ترفض السفارة الإيرانية الاتهامات التي رافقت قرار الإغلاق، لتبقى ملابساته وتداعياته على العلاقات بين البلدين موضع متابعة، في انتظار ما قد يصدر عن الجهات المعنية من توضيحات أو مواقف رسمية.







