حرية
تواجه محافظة نينوى ملفاً مالياً يتجاوز 1.5 تريليون دينار من الاستحقاقات والديون المترتبة بذمة وزارة المالية الاتحادية، في وقت لا تزال فيه عشرات آلاف معاملات التعويض عن الأضرار التي خلّفها الإرهاب وعمليات التحرير تنتظر الصرف، وسط أزمة مالية تقول الحكومة المحلية إنها تتفهم ضغوطها، لكنها لا تتنازل عن حقوق المحافظة.
وكشف المحافظ عبد القادر الدخيل، الثلاثاء، أن هذه المستحقات تتوزع بين تخصيصات تنمية الأقاليم، ومبالغ دعم الاستقرار، وإيرادات المنافذ الحدودية، فضلاً عن الأموال المخصصة لصندوق إعمار المناطق المحررة وصندوق إعمار سنجار وسهل نينوى، ضمن بنود الموازنة الثلاثية.
وقال الدخيل، خلال مؤتمر صحفي عقب مناقشات مع رئاسة مجلس المحافظة وأعضائه، إن نينوى تطالب أيضاً بإطلاق 534 مليار دينار مخصصة لتعويض المتضررين بموجب قانون التعويضات رقم 20 لسنة 2009، مشيراً إلى أن المبالغ تمثل استحقاقات واجبة التنفيذ وليست مطالبات جديدة.
وأوضح أن ما صُرف سابقاً للمشمولين بالتعويضات بلغ نحو 382 مليار دينار، فيما لا تزال قرابة 44 ألف معاملة منجزة ومستوفية للشروط تنتظر الصرف، بقيمة إجمالية تصل إلى 534 مليار دينار، وفق ما ذكره المحافظ.
ويضع هذا الملف وزارة المالية أمام مطالبات تتعلق بمسارين مختلفين: تمويل مشاريع المحافظة وبرامج دعم الاستقرار والإعمار، من جهة، وإكمال دفع تعويضات المواطنين المتضررين، من جهة أخرى. وبينما ترتبط الملفات الأولى بالتخصيصات المالية والتنمية المحلية، تمس التعويضات حقوق أسر فقدت منازلها وممتلكاتها خلال سنوات الإرهاب والعمليات العسكرية.
وشدد الدخيل على أن أبناء نينوى دفعوا ثمناً باهظاً جراء الإرهاب وعمليات التحرير، مؤكداً أن تثبيت هذه الاستحقاقات وصرفها يمثلان حقاً للمحافظة وسكانها، رغم تفهم الإدارة المحلية للأزمة الاقتصادية والمالية التي يمر بها العراق.
ويبقى التحدي في تحويل هذه المطالبات إلى إجراءات مالية فعلية، عبر تحديد آليات الصرف وأولوياته والجدول الزمني لتنفيذها، ولا سيما أن بقاء نحو 44 ألف معاملة تعويض معلقة يعني استمرار انتظار آلاف المتضررين لاستعادة جزء من حقوقهم، فيما تحتاج المحافظة إلى تمويل مستحقاتها لدعم الإعمار والاستقرار.







