حرية
يتجه ملف المنافذ الحدودية والجمارك والنقل في الحكومة العراقية إلى تكليف جديد، مع إفادة مصدر مطلع بتكليف النائب السابق هادي السلامي مستشاراً لرئيس مجلس الوزراء علي الزيدي لشؤون هذه الملفات، من دون إعلان رسمي حتى الآن عن طبيعة مهامه وصلاحياته.
وقال المصدر في تصريح صحفي تابعته (حرية) إن مكتب رئيس الوزراء لم يوضح تفاصيل التكليف، بما يترك نطاق مسؤوليات السلامي وآليات عمله بانتظار مزيد من الإيضاحات.
ويأتي التكليف في وقت تواجه فيه إدارة المنافذ الحدودية ملفات تتعلق بتوحيد الإجراءات الجمركية، وتعزيز الرقابة على البضائع، ورفع الإيرادات غير النفطية، فضلاً عن تسهيل حركة التجارة والنقل.
وكانت الحكومة قد أكدت في شباط 2026 أهمية تطبيق نظام «أسكودا» وتوحيد الإجراءات والرسوم في المنافذ، ضمن مساعيها لتعزيز الشفافية وحماية المنتج المحلي.
وتكتسب هذه الملفات أهمية مالية واقتصادية، لأن كفاءة التحصيل الجمركي لا تتعلق بالإيرادات وحدها، بل تمتد إلى ضبط الاستيراد وتقليل التلاعب في وصف البضائع وتسريع تخليص الشحنات.
ويبرز التحدي في تحويل التوجيهات الحكومية إلى إجراءات قابلة للقياس، مع توضيح المسؤوليات بين الجهات المعنية بالمنافذ والكمارك والنقل.
ولا تزال طبيعة الدور الذي سيؤديه السلامي غير واضحة، إذ لم تُعلن صلاحياته أو ما إذا كان التكليف يتضمن متابعة ملفات محددة أو تنسيقاً بين المؤسسات ذات الصلة.
لذلك، فإن تقييم أثر الخطوة يبقى مرتبطاً بما سيصدر لاحقاً من تفاصيل رسمية بشأن مهامه.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تحركات حكومية لمعالجة اضطراب حركة التجارة عبر المنافذ؛ إذ أعلنت هيئة المنافذ الحدودية، الأربعاء 21 تشرين الأول، إدخال شحنات خضراوات متكدسة في الجانب الإيراني بعد توجيه من رئيس الوزراء، إلى جانب توجيهات بتأهيل المنافذ واستحداث طرق وتجهيزها بأجهزة فحص متطورة.
وتضع هذه التطورات ملف المنافذ أمام مسارين متوازيين: معالجة الاختناقات اليومية التي تؤثر في تدفق السلع والأسواق، وتحسين الإدارة الجمركية والرقابة بما يدعم الإيرادات العامة. لكن مدى ارتباط تكليف السلامي مباشرة بهذه الإجراءات لم يُعلن حتى الآن.







