حرية
أكدت وزارة النفط أن ما أثير بشأن قيامها بخلط البنزين العادي مع البنزين المحسن وبيعه للمواطنين بأسعار أعلى لا يستند إلى معلومات دقيقة، موضحة أن جميع المنتجات النفطية المجهزة للسوق المحلية تخضع لمواصفات فنية معتمدة وتُقدَّم ضمن سياسة الدعم الحكومي.
وقالت الوزارة في توضيح رسمي إن أسعار الوقود في العراق ما تزال مدعومة بشكل كبير مقارنة بالأسعار السائدة في دول الجوار والأسواق العالمية، وذلك في إطار حرص الحكومة على تعزيز أمن الطاقة وتأمين احتياجات المواطنين من المشتقات النفطية.
وأشارت إلى أن الوقود المتاح للمستهلكين يشمل أربعة أنواع رئيسية هي: البنزين العادي، والبنزين المحسن، والبنزين السوبر، إضافة إلى الغاز السائل المخصص للمركبات، ولكل منها مواصفات فنية ودرجات أوكتان مختلفة.
وأوضحت الوزارة أن عمليات الخلط التي تجري داخل المصافي هي إجراءات فنية متبعة عالمياً بعد مرحلة التكرير، وتهدف إلى معالجة مادة النفثا وتحسين خصائصها لتحويلها إلى بنزين مطابق للمواصفة العراقية، بما يسهم في زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الحاجة إلى الاستيراد وسد الطلب المتنامي على الوقود.
ودعت وزارة النفط وسائل الإعلام والجهات المختلفة إلى اعتماد المصادر الرسمية عند تناول القضايا المتعلقة بقطاع الطاقة، تجنباً لنشر معلومات قد تؤدي إلى إثارة البلبلة أو إرباك الرأي العام.
يأتي هذا التوضيح في ظل تصاعد النقاشات المتعلقة بجودة الوقود وأسعاره، خاصة مع الضغوط التي تشهدها أسواق الطاقة الإقليمية والعالمية. وتسعى وزارة النفط من خلال هذا البيان إلى التفريق بين “الخلط الفني” الذي يعد جزءاً من العمليات الصناعية داخل المصافي، وبين الاتهامات المتعلقة بالتلاعب بالمواصفات أو الأسعار.
كما يعكس البيان حرص الحكومة على الدفاع عن سياسة دعم الوقود، التي ما تزال تمثل أحد أبرز أوجه الدعم المباشر للمواطن العراقي، رغم الكلف المالية الكبيرة التي تتحملها الدولة للحفاظ على أسعار منخفضة مقارنة بالأسواق الإقليمية.
ويشير التوضيح أيضاً إلى أن تطوير الإنتاج المحلي وتحسين مواصفات البنزين أصبحا من الأولويات الاستراتيجية لقطاع النفط، بهدف تقليل الاعتماد على الاستيراد وتحقيق قدر أكبر من الاكتفاء الذاتي في المشتقات النفطية.







