حرية
أقرّ وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأربعاء، بأن ضغوطاً مارستها دول عربية على الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى جانب عروض استثمارية قدّمتها له، أدت إلى تجميد مخطط تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، مؤكداً في الوقت نفسه أن الخطة لم تُلغَ ولا تزال قيد النقاش.
وخلال مؤتمر نظمته صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية، قال كاتس إن مخطط التهجير «لم يُلغَ»، بل «لا يزال قيد النقاش، لكنه مجمّد في الوقت الراهن».
وأضاف: «لا يوجد حل حقيقي لغزة في نهاية المطاف. مديرية الهجرة مستعدة لتنفيذ ذلك بحراً وجواً وبأي وسيلة».
كاتس: الدول العربية ضغطت على ترامب
وأشار كاتس إلى رفض مصر، التي ترتبط بحدود برية مع قطاع غزة، تهجير الفلسطينيين، قائلاً: «حماس لا تسمح بذلك، ولا توجد دول في العالم مستعدة لاستقبالهم».
وزعم أن الدول التي قد توافق على استقبال فلسطينيين من القطاع تشترط الحصول على دعم أميركي.
وقال: «ترامب لم يُلغِ هذا الأمر حتى الآن، بل جمّده. جميع الدول العربية توجهت إليه وضغطت عليه، وقالت: سنقدم لك ما تريد من استثمارات، وسنوافق على نزع سلاح حماس مقابل تجميد هذا الأمر».
وأضاف أن مخطط التهجير «قيد المناقشة باستمرار، بما في ذلك الآن»، زاعماً أنه يصب في «مصلحة الجميع».
«ضوء أخضر» لمزيد من العمليات والاستيلاء على الأراضي
ولفت كاتس إلى أن تنفيذ المخطط يحتاج إلى دعم الولايات المتحدة، قائلاً إن إسرائيل قد تحصل على «الضوء الأخضر» للتقدم عسكرياً والاستيلاء على مزيد من الأراضي، إذا اعتبرت أن حركة حماس لم تفِ بالتزاماتها.
ومنذ بدء الحرب على غزة، طرح مسؤولون إسرائيليون مراراً مخططات تتعلق بتهجير الفلسطينيين من القطاع، وسط رفض عربي ودولي واسع وتحذيرات من أن مثل هذه الخطط قد ترقى إلى جريمة تطهير عرقي.
كاتس يتحدث عن «تدمير» غزة ولبنان
وفي حديثه عن الوضع في غزة، قال كاتس إن نحو 70 في المئة من مساحة القطاع باتت، بحسب وصفه، «مهجورة فعلياً»، من دون سكان أو منازل أو أنفاق.
وادعى أن إسرائيل تمتلك «سيطرة استراتيجية» على القطاع، فيما تسيطر حركة حماس، وفق تقديره، على نحو 30 في المئة من مساحته.
كما تحدث كاتس عن حجم الدمار الذي خلّفته العمليات الإسرائيلية في غزة ولبنان، قائلاً: «دمرنا 70 بالمئة من غزة، ودمرنا مناطق في جنوب لبنان، وهدمنا عشرات القرى التي كانت معاقل لحزب الله، وأجلينا 200 ألف نسمة».
الضفة الغربية.. تهجير 40 ألف فلسطيني
وبشأن الضفة الغربية، قال كاتس إن الجيش الإسرائيلي سيطر على مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس شمالي الضفة، وبقي داخلها بعد تهجير نحو 40 ألف فلسطيني منها، وفق ما أورده.
وفي تعليقه على اعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين، والتي تصفها دول عدة، بينها الولايات المتحدة، بأنها «إرهاب»، قال كاتس: «لا يوجد إرهاب يهودي في الضفة الغربية، لقد ألغيت هذا التعريف».
وأضاف أن وصف «الإرهاب» ينطبق، من وجهة نظره، على «كل من يرتكب أعمالاً ضد دولة إسرائيل»، على حد زعمه.







