حرية
في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران واستمرار الضغوط الاقتصادية والعسكرية، تترقب واشنطن ثلاثة سيناريوهات لمستقبل إيران، بالتزامن مع استمرار الحصار البحري الأميركي والتهديدات المتبادلة.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، في تصريحات لشبكة “فوكس نيوز”، الأحد، إنه لا يتوقع حدوث مواجهة عسكرية مع إيران قبل انتهاء انتخابات التجديد النصفي الأميركية، مشيراً إلى أهمية هذه المرحلة في تحديد مسار التطورات المقبلة.
وتوقع بيسنت استمرار الحصار البحري الأميركي على إيران مدة تتراوح بين شهرين وأربعة أشهر، معتبراً أن الضغوط الاقتصادية قد تدفع طهران في نهاية المطاف إلى طلب التهدئة أو التوصل إلى تفاهم مع واشنطن.
وأضاف أن إيران تواجه، بحسب تقديره، صعوبات اقتصادية متزايدة، مدعياً أنها تعاني عجزاً عن دفع رواتب جنودها، لكنه أقر بصعوبة التنبؤ بكيفية انتهاء الأزمة، في ظل تعدد الاحتمالات المطروحة.
وحدد وزير الخزانة الأميركي ثلاثة سيناريوهات محتملة لتطور الأوضاع في إيران، وقال: “لا نعلم ما إذا كان الشعب سينتفض، أم أن عناصر الحرس الثوري سينقلبون على بعضهم البعض، أم أنهم سيعودون إلى رشدهم ويسعون لإبرام اتفاق يتخلون بموجبه عن البرنامج النووي ويلتزمون ببنود الاتفاق، إذن، قد نكون أمام واحد من هذه السيناريوهات الثلاثة”.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتداخل فيه الضغوط الاقتصادية مع الحسابات السياسية والأمنية في المنطقة، وسط ترقب لمآلات الحصار البحري وتداعياته على الاقتصاد الإيراني، فضلاً عن انعكاساته المحتملة على فرص استئناف المفاوضات.
وفي المقابل، لا تزال طبيعة المسار الذي قد تتخذه الأزمة غير محسومة، إذ تعتمد السيناريوهات المطروحة على عوامل متعددة، من بينها موقف القيادة الإيرانية، وتماسك المؤسسات الأمنية، وحجم الضغوط الاقتصادية، وإمكانية التوصل إلى تفاهمات بشأن الملف النووي.
وبين احتمالات التصعيد والتسوية والتغيرات الداخلية، تبقى تصريحات بيسنت عرضاً لتقديرات واشنطن بشأن مستقبل الأزمة، لا تأكيداً على تحقق أي من السيناريوهات الثلاثة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن المرحلة المقبلة.






