حرية
تواصل أبوظبي تنفيذ استراتيجية طويلة الأمد لتعزيز مكانتها كواحدة من أبرز الوجهات العالمية في مجالات الثقافة والسياحة والاقتصاد الإبداعي، من خلال إطلاق مشاريع نوعية واستثمارات كبرى تهدف إلى تنويع الاقتصاد وتعزيز التنمية المستدامة.
وتضم هذه المشاريع المنطقة الثقافية في جزيرة السعديات، ومتحف جوجنهايم أبوظبي، ومشروع “سفير أبوظبي” في جزيرة ياس، إضافة إلى منتجع ديزني الترفيهي، ضمن منظومة متكاملة تستهدف ترسيخ مكانة الإمارة كمركز عالمي للفنون والثقافة والترفيه.
وأكد وكيل دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي، سعود عبدالعزيز الحوسني، أن الإمارة تواصل تنفيذ رؤيتها الاستراتيجية عبر مشاريع طويلة الأمد تدعم الاقتصاد الإبداعي وترتقي بجودة الحياة، مشيراً إلى أن هذه المشاريع تسير وفق الخطط المعتمدة، في ظل منظومة حكومية تعتمد التخطيط الاستباقي والاستدامة والجاهزية.
وأوضح أن اختيار أبوظبي لاستضافة الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي عام 2029، إلى جانب استمرار العمل في متحف جوجنهايم والإعلان عن مشروع “سفير أبوظبي”، يعزز حضور الإمارة على الساحة الدولية.
وأشار الحوسني إلى أن القطاعين السياحي والثقافي واصلا تحقيق نتائج إيجابية رغم التحديات التي يشهدها قطاع السفر عالمياً، مدفوعين بتنوع المنتجات السياحية والثقافية، وارتفاع الإقبال على الفعاليات الفنية والمتاحف، وتحسن مؤشرات قطاع الضيافة.
ووفقاً للبيانات الرسمية، استقبلت أبوظبي خلال عام 2025 نحو 26.6 مليون زائر، فيما ارتفع عدد الزوار الدوليين من الأسواق الرئيسة بنسبة 10%، وسجلت الفنادق إيرادات بلغت 9.1 مليارات درهم بنمو 19.5%، بينما ارتفع عدد المشاركين في قطاع المؤتمرات والمعارض إلى 2.2 مليون مشارك بزيادة 40%، ووصل عدد زوار الفعاليات الثقافية والترفيهية إلى 4.2 ملايين زائر، بارتفاع 20%.
كما أكد الحوسني استمرار تنفيذ استراتيجية تطوير السياحة في مدينة العين، إلى جانب الإعداد لإطلاق استراتيجية متكاملة لتنمية القطاع السياحي في منطقة الظفرة، بما يحقق تنمية متوازنة ويعزز استثمار المقومات الطبيعية والثقافية للإمارة.
تكشف المشاريع التي تنفذها أبوظبي عن تحول استراتيجي يتجاوز مفهوم السياحة التقليدية، نحو بناء اقتصاد قائم على الثقافة والإبداع والمعرفة، باعتبارها قطاعات قادرة على تحقيق عوائد اقتصادية مستدامة بعيداً عن الاعتماد على النفط.
ويعكس الاستثمار في مشاريع عالمية مثل جوجنهايم وديزني والمنطقة الثقافية في السعديات توجهاً لاستقطاب شرائح متنوعة من الزوار، تشمل السياحة الثقافية والترفيهية وسياحة الأعمال والمؤتمرات، بما يعزز مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي.
كما أن استضافة الاجتماعات السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي عام 2029 تمنح أبوظبي زخماً إضافياً على المستوى الاقتصادي والدبلوماسي، وتؤكد نجاحها في ترسيخ مكانتها مركزاً إقليمياً وعالمياً للأعمال والاستثمار.
وتشير المؤشرات السياحية إلى أن الإمارة لا تركز على زيادة أعداد الزوار فحسب، بل تسعى إلى رفع القيمة الاقتصادية لكل زائر، عبر توسيع الإنفاق على الفنادق والفعاليات والثقافة والترفيه، وهو ما ينسجم مع رؤية الإمارات لبناء اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة خلال العقود المقبلة.






