حرية
دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الاثنين، حلف شمال الأطلسي (الناتو) إلى بناء شبكة أمن ودفاع موحدة تمتد “من تكساس إلى أنقرة” من دون أي تحفظات، مطالباً برفع القيود المفروضة على التجارة الدفاعية وإشراك تركيا في مبادرات الأمن والدفاع الأوروبية.
وقال أردوغان، خلال فعالية لأعضاء برلمانات دول الحلف في إسطنبول، إن تركيا تتطلع إلى أن تخرج القمة المقبلة للناتو، المقررة يومي 7 و8 تموز/يوليو في أنقرة، بنتائج تعزز وحدة الحلف وتراعي الهواجس الأمنية لجميع أعضائه.
وأضاف أن الحفاظ على قدرة الناتو على الردع وتعزيز التضامن بين الحلفاء أصبح “أكثر أهمية من أي وقت مضى” في ظل التطورات الإقليمية والدولية، داعياً إلى إنشاء منظومة دفاعية مشتركة تمتد “من ولاية تكساس الأميركية إلى العاصمة التركية أنقرة” دون قيود أو استثناءات.
وأكد الرئيس التركي أن قادة الحلف سيناقشون خلال القمة تطورات الأوضاع في إيران وأوكرانيا وقطاع غزة، فضلاً عن جهود تركيا لإنهاء تمرد حزب العمال الكردستاني، معرباً عن أمله في حصول أنقرة على دعم أكبر من الحلفاء، إلى جانب إشراكها في مشاريع الدفاع الأوروبية.
وشدد أردوغان على ضرورة رفع القيود المفروضة على تجارة الصناعات الدفاعية بين الدول الأعضاء، مع اعتماد آلية عادلة ومتوازنة لتقاسم الأعباء العسكرية، مشيراً إلى أن تركيا تفي بالتزاماتها المتعلقة برفع الإنفاق الدفاعي داخل الحلف.
وفي الوقت نفسه، انتقد ما وصفه بتجاهل بعض الدول الأوروبية للدور الذي تؤديه تركيا في الأمن الأوروبي، مؤكداً أن بلاده تمتلك الإرادة للمشاركة في جميع المبادرات الدفاعية والأمنية الخاصة بالقارة.
وتأتي تصريحات أردوغان في ظل استمرار الخلافات بين أنقرة وعدد من الحلفاء الغربيين بشأن قيود تصدير الأسلحة، والتي فرضت على خلفية تباينات سياسية وعسكرية، إضافة إلى العلاقات التركية مع موسكو.
وفي السياق ذاته، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عزمه المشاركة في قمة الناتو المقبلة “احتراماً للرئيس أردوغان”، فيما كشف نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس عن مراجعة جارية لبحث إمكانية بيع مقاتلات F-35 إلى تركيا.
كما أشار ترمب إلى أنه قد يتخذ خطوات تستجيب للمطالب التركية المتعلقة بالحصول على طائرات F-35 ومحركات الطائرات المقاتلة، معرباً في الوقت نفسه عن خيبة أمله من مواقف ألمانيا وفرنسا وإسبانيا تجاه الحرب الأخيرة مع إيران.







