حرية
دعت دائرة الطرق والجسور في وزارة الإعمار والإسكان والبلديات العامة، المختصين والمهندسين والمهتمين إلى الاطلاع على أطلس طريق المرور السريع رقم (1)، الذي أنجزته الدائرة باستخدام أحدث التقنيات والأنظمة التكنولوجية، ضمن توجه لتعزيز التخطيط وإدارة شبكة الطرق على أساس البيانات الميدانية الدقيقة.
وذكر المركز الإعلامي للوزارة أن الأطلس أُعد باستخدام نظام المعلومات الجغرافية (GIS)، بالاستناد إلى قاعدة بيانات مكانية ووصفية متكاملة، جرى إعدادها بعد تنفيذ مسح ميداني شامل لمكونات الطريق.
وأوضح أن الأطلس يتضمن خرائط تفصيلية للمقاطع العشرة لطريق المرور السريع، إلى جانب الطرق الفرعية المرتبطة به والتقاطعات المجسّرة، فضلاً عن مختلف المنشآت والمكونات الخدمية والفنية للطريق، ومنها الجسور التحتانية والفوقانية، ومحطات الوقوف والاستراحة، ومحطات الوزن المحورية.
وأضاف أن الخرائط والبيانات المرفقة تتضمن معلومات فنية يمكن الاستفادة منها في أعمال تقييم وتطوير شبكة الطرق، فضلاً عن دعم عمليات التخطيط للمشاريع المستقبلية.
يمثل إطلاق أطلس طريق المرور السريع رقم (1) خطوة باتجاه الانتقال من إدارة مشاريع الطرق بالاعتماد على البيانات التقليدية إلى الإدارة الرقمية القائمة على الخرائط وقواعد البيانات المكانية، خصوصاً أن الطريق يعد من أهم محاور النقل البري في العراق.
وتكمن أهمية نظام المعلومات الجغرافية في إمكانية ربط الموقع الجغرافي لكل منشأة أو مقطع من الطريق ببياناته الفنية، الأمر الذي يساعد الجهات المختصة على تحديد نقاط الضعف، ومتابعة حالة الجسور والتقاطعات والمنشآت الخدمية، وترتيب أولويات الصيانة والتأهيل وفق الحاجة الفعلية.
كما يمكن أن يشكل الأطلس قاعدة أساسية لتوسعة شبكة الطرق مستقبلاً، عبر توفير صورة متكاملة عن مسارات الطرق الحالية ونقاط التقاطع والربط بينها، بما يقلل من العشوائية في التخطيط ويعزز كفاءة الإنفاق على مشاريع البنى التحتية.
والأهم أن قيمة الأطلس لن تتوقف عند توثيق الطريق، بل ترتبط بمدى تحديث بياناته بصورة مستمرة واستخدامها فعلياً في قرارات الصيانة والتوسعة والاستثمار. فإذا تحولت هذه البيانات إلى منصة تشغيلية محدثة، فإنها قد توفر للوزارة أداة مهمة لإدارة أحد أهم شرايين النقل البري في العراق.









