حرية
كشفت وثائق عسكرية إسرائيلية، رُفعت عنها السرية، تفاصيل ميدانية وقرارات عملياتية اتخذتها القيادة العسكرية والسياسية خلال حرب لبنان الثانية عام 2006، مسلطة الضوء على خطط إدارة المعركة والتوسع في العمليات ضد حزب الله.
وبحسب الوثائق الصادرة عن أرشيف الجيش الإسرائيلي وهيئة الأركان، فإن المؤسسة العسكرية كانت قد أعدّت مسبقاً سيناريوهات لإدارة عمليات متزامنة على جبهتي لبنان وقطاع غزة، في ظل تصاعد التوترات الأمنية آنذاك.
وأظهرت الوثائق تفاصيل عملية أسر جنديين إسرائيليين قرب منطقة زرعيت، التي شكلت الشرارة المباشرة لاندلاع الحرب، إلى جانب تسجيل سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات الإسرائيلية خلال الهجوم الأول.
كما كشفت أن القيادة العسكرية أصدرت أوامر بتنفيذ غارات جوية مكثفة خلال ساعات الليل استهدفت مواقع في جنوب لبنان، مع توقع تعرض العمق الإسرائيلي لهجمات صاروخية، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية في قطاع غزة.
وتضمنت الوثائق أيضاً قرارات صادرة عن المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت) بتوسيع الهجوم البري داخل الأراضي اللبنانية وصولاً إلى نهر الليطاني، بإسناد جوي وبحري، بهدف تقليص قدرات حزب الله الصاروخية وزيادة الضغط العسكري عليه.
ويأتي الكشف عن هذه الوثائق في وقت تشهد فيه الساحة اللبنانية – الإسرائيلية حراكاً سياسياً وأمنياً متسارعاً، على خلفية التحركات الجارية لتنفيذ اتفاق الإطار المعلن في 26 حزيران/يونيو، والاستعداد لعقد جولة جديدة من المباحثات بين الجانبين في العاصمة الإيطالية روما خلال الأيام المقبلة.
وتشير المعطيات إلى أن الولايات المتحدة تعمل على بلورة آلية ميدانية لمتابعة تنفيذ التفاهمات الأمنية، بالتوازي مع جهود لترتيب انسحاب إسرائيلي من مناطق في جنوب لبنان، فيما تؤكد إسرائيل تمسكها بما تصفه بـ”المنطقة الأمنية”، الأمر الذي يبقي المشهد مفتوحاً على مزيد من التطورات السياسية والأمنية.







