حرية
أُفرج عن بن حاسين، وهو يهودي كندي يحمل الجنسية الإسرائيلية ومن أصول كردية، بعد قضائه 11 عاماً في السجن بإقليم كردستان بعد قيامه بقتل سائق مركبة أجرة، ومن المتوقع أن يصل إلى إسرائيل خلال الأيام المقبلة.
وكان حاسين قد أمضى سنوات في السجن على خلفية نزاع أدى إلى وفاة رجل كردي، فيما كان يواجه في وقت سابق أيضاً حكماً بالإعدام.
وبحسب موقع “ميديا لاين” الأميركي، فإن “بن حاسين سافر إلى الإقليم في العام 2015 لزيارة أقارب له، وبقي هناك للانضمام إلى القوات المحلية التي كانت تقاتل ضد داعش، وتسلم سلاحاً في إطار خدمته، لكنه أثناء وجوده في إجازة، استقل سيارة أجرة ثم أطلق النار على السائق”.
ويضيف، أن “الرواية التي قدمها حاسين وعائلته للإعلام الإسرائيلي، تشير إلى أن السائق سمعه يتحدث باللغة العبرية وأدرك أنه إسرائيلي، وهدد بتسليمه إلى داعش، وعندما غير السائق مسار سيارته، شعر بن حاسين بالخوف من أن يسلمه فعلاً إلى داعش فأطلق النار عليه “دفاعاً عن النفس”، ما أدى إلى وفاته لاحقاً”، بحسب زعمهم.
ويوضح، أن “السلطات الكردية اعتقلت بن حاسين لاحقاً ووجهت إليه تهمة القتل، وحكم عليه بالإعدام في العام 2020، ثم خففت عقوبته إلى السجن لمدة 15 سنة”.
ولفت التقرير، إلى “أنه مع إطلاق سراحه، فإن صفحة قضية استثنائية كانت إسرائيل قد أبقتها تحت الكتمان إلى حد كبير خلال سنواتها الأولى، قد طويت، مشيراً إلى أن تقارير إسرائيلية أكدت إطلاق سراحه من إقليم كردستان بعد إلغاء حكم الإعدام ضده والتوصل إلى تسوية مالية مع عائلة السائق القتيل، في حين من المتوقع أن يتوجه إلى إسرائيل خلال الأيام المقبلة”.
وأشار التقرير إلى أن جماعات يهودية متشددة في الولايات المتحدة وأوروبا، انضمت إلى جهود حملة تستهدف تأمين حريته، ليتم في النهاية إلغاء حكم الإدانة بعد التوصل إلى تسوية مالية مع عائلة السائق الضحية.
وتابع التقرير أن متضامنين مع القاتل، جمعوا له مبلغ 120 ألف دولار قبل ذلك بسنوات في محاولة لدفع تعويض للعائلة، إلا أن تحويل الأموال واجه صعوبات بالنظر إلى عدم وجود علاقات دبلوماسية بين إسرائيل والعراق.
وبحسب التقرير فإن القضية كانت تخضع في البداية إلى الرقابة العسكرية في إسرائيل بمنع النشر حولها، إلا أنه جرى السماح بنشر تفاصيل جزئية حولها في العام 2017، مما سمح لعائلة بن حسين، وللوزير الإسرائيلي الليكودي أيوب قرا، أن يسعى علناً لجمع الأموال اللازمة لإطلاق سراحه.
وعقب الإفراج عنه، أدى حسين صلاة “شِهِيَانُو” اليهودية، ووجه الشكر إلى إيال سيسو، المسؤول السابق في وزارة الخارجية الإسرائيلية، الذي قال إنه ساهم بشكل كبير في الجهود الرامية إلى الإفراج عنه.
وجرت جهود الإفراج عنه بمساعدة المحامي الدولي ألان (إبراهيم) لاوي، إلى جانب مجموعة من النشطاء من الولايات المتحدة، وهم هرشل غاتدينر، وشمعون ريلنيتسكي، ومئير تسفي تويبر، وشلومو لاندو. كما شارك المحامي مردخاي تسيبين في الجهود الرامية إلى إطلاق سراحه.
وبالتزامن مع الإعلان عن الإفراج عنه، أصدر النشطاء المشاركون في الجهود توضيحاً بشأن تقارير سابقة حول القضية. وقالوا إن معلومات نُشرت قبل نحو عام بشأن اعتقال حسين، واعتُبر حينها أن بعض تفاصيلها غير صحيحة، تبين لاحقاً أنها معلومات خاطئة تم نقلها نتيجة تضليل.
وبحسب موقع YWN، جرى التوصل إلى ترتيبات مع منظمة “إيش هتوراه” في القدس، وقُبل حسين في البرنامج التأسيسي للمنظمة، حيث من المتوقع أن يدرس بعد وصوله إلى إسرائيل. وجاء في رسالة القبول أن المعهد الديني يتطلع إلى استقباله في القدس.
كما أفادت التقارير بأنه، وبعد ضمان الإفراج عنه، يجري تنظيم حملة تبرعات محدودة لمساعدته على الاستقرار في إسرائيل، بما يشمل التسجيل للدراسة وشراء الملابس وتوفير احتياجات أساسية أخرى، تمهيداً لبدء إعادة تأهيل حياته بعد سنوات السجن.






