حرية
في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد المخاوف من اتساع رقعة المواجهات في المنطقة، أعلنت إيران استعدادها للمساعدة في إطلاق محادثات بين السعودية وجماعة الحوثيين في اليمن، في خطوة تعيد طرح المسار الدبلوماسي بوصفه أحد الخيارات المطروحة لاحتواء التصعيد والحد من تداعياته الأمنية والسياسية.
وأبلغ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مساء اليوم (الأحد) في اتصال هاتفي، نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله باستعداد طهران لتقديم المساعدة لتسهيل الحوار بين السعودية واليمن، وفقا لوسائل إعلام إيرانية.
ووفق وكالة الأنباء السعودية “واس”، بحث الوزيران خلال الاتصال التصعيد الأخير في المنطقة والجهود المبذولة بشأنه.
ويأتي الموقف الإيراني في وقت لا تزال فيه الأزمة اليمنية تمثل أحد أبرز ملفات التوتر في المنطقة، وسط تعقيدات سياسية وأمنية تحول دون التوصل إلى تسوية نهائية، رغم الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تثبيت التهدئة وإعادة إطلاق المفاوضات.
وتكتسب أي مبادرة للحوار بين السعودية والحوثيين أهمية خاصة، بالنظر إلى تأثير الصراع اليمني على أمن المملكة والمنطقة، فضلاً عن انعكاساته على الملاحة البحرية والاستقرار الإقليمي، فيما يبقى نجاح أي مسار تفاوضي مرهوناً بمدى استعداد الأطراف المعنية للانخراط في محادثات جدية والالتزام بمخرجاتها.
وتُعد العلاقات بين طهران والرياض عاملاً مؤثراً في المشهد اليمني، نظراً إلى ارتباط الملف بتوازنات إقليمية أوسع، فيما يمكن للتحركات الدبلوماسية أن تفتح المجال أمام تفاهمات تسهم في خفض التصعيد، إذا ما توافرت الظروف السياسية والأمنية المناسبة.







