حرية
بين ارتفاع أسعار الوقود وتفاوت أجور النقل، يواجه سائقو الباصات في السليمانية ضغوطاً متزايدة لتأمين تكاليف التشغيل، فيما تسعى النقابة إلى تنظيم التسعيرة وزيادة حصص الوقود، بالتزامن مع تأخر مشروع استبدال الباصات القديمة بأخرى حديثة بسبب الحرب الإيرانية الأميركية.
وكشف رئيس نقابة سواق الباصات في السليمانية، أزاد أحمد، يوم السبت، أن ارتفاع أسعار البنزين والغاز خلال الأيام الثلاثة الماضية دفع بعض السائقين إلى رفع أجور النقل، ما أدى إلى تفاوت الأسعار بين عدد من خطوط المدينة.
وأوضح أحمد في تصريح صحفي تابعته (حرية) أن أجرة الراكب تبلغ 500 دينار في الخطوط التي لا تتجاوز مساراتها شارع الستين، وترتفع إلى 750 ديناراً في الخطوط الممتدة باتجاهه، مشدداً على عدم وجود قرار يسمح باستيفاء ألف دينار عن الراكب الواحد، باستثناء خطي طاسلوجة والسليمانية اللذين حُددت أجورهما وفق تسعيرة خاصة.
وفي مواجهة هذه الضغوط، تحركت النقابة باتجاه قائممقامية السليمانية لزيادة حصة الوقود المخصصة للباصات، إذ ارتفعت الكمية الأسبوعية لكل باص من 50 إلى 70 لتراً، تُوزع على دفعتين يومي السبت والثلاثاء، بهدف توفير الوقود اللازم لاستمرار العمل والحد من تأثير ارتفاع أسعاره في أجور النقل.
وأشار أحمد إلى أن سعر لتر المازوت المجهز للسائقين يبلغ 750 ديناراً، فيما لا يزال توفير الغاز متعذراً بسبب محدودية الكميات المتاحة وارتفاع الأسعار، الأمر الذي يضيف تحدياً آخر أمام العاملين في القطاع.
وتضم السليمانية نحو 1750 باصاً موزعة على 13 خطاً تخدم مناطق مختلفة من المدينة، فيما استكملت النقابة الاستعدادات الفنية لمشروع استبدال الباصات القديمة بأخرى حديثة، ضمن خطة كان مقرراً تنفيذها خلال شهري أيلول وتشرين الأول من العام الحالي.
غير أن الحرب الإيرانية الأميركية تسببت بتأخير المشروع، وفقاً لأحمد، رغم اكتمال الاستعدادات الفنية، ليبقى تحديث أسطول النقل مؤجلاً بالتزامن مع التحديات التي يواجهها القطاع بسبب ارتفاع تكاليف التشغيل والحاجة إلى تنظيم الأجور وضمان توفير الوقود.







