حرية | القسم الاقتصادي
سجّلت أسعار صرف الدولار في العراق اليوم استمرار الفجوة بين السعر الرسمي والسوق الموازية وسط تقلبات مدفوعة بعوامل داخلية وإقليمية، أبرزها تصاعد التوترات وزيادة الطلب على العملة الصعبة.

وبحسب البيانات المتداولة في الأسواق بلغ سعر صرف 100 دولار نحو:
154,500 – 154,750 دينار في بغداد
154,750 دينار في الشمال
154,500 دينار في الجنوب
وهي مستويات تعكس استقرارًا نسبيًا عند سقف مرتفع في السوق الموازي، مقارنة بالسعر الرسمي المحدد من قبل البنك المركزي عند نحو 1,310 دينار للدولار الواحد.
أولاً: الفجوة بين السعر الرسمي والموازي
العراق يواجه حالة ازدواج في سعر الصرف:
السعر الرسمي: 1,310 دينار
السوق الموازي: يصل إلى 1,545 – 1,560 دينار لكل دولار
أي بفجوة تتجاوز 15%، وهو مؤشر على خلل في توازن السوق النقدي.
ثانياً: أسباب ارتفاع الدولار في السوق الموازي
القيود على التحويلات الخارجية
تشديد إجراءات التحويل المالي قلّص تدفق الدولار عبر القنوات الرسمية.
التجار يلجؤون للسوق الموازي لتأمين الدولار للاستيراد.
التصعيد العسكري في المنطقة يعزز الطلب على الدولار كملاذ آمن.
المضاربة والسوق غير المنظمة
نشاط الصيرفة غير الرسمية يساهم في رفع الأسعار بشكل غير حقيقي.
ثالثاً: التأثيرات على الاقتصاد العراقي
ارتفاع الأسعار (التضخم)
زيادة سعر الدولار تنعكس مباشرة على أسعار السلع المستوردة.
تراجع القدرة الشرائية
الدخل الثابت بالدينار يفقد جزءًا من قيمته.
ضغط على القطاع الخاص
الشركات تواجه صعوبة في تغطية تكاليف الاستيراد.
رابعاً: قراءة مستقبلية
من المتوقع بقاء الأسعار ضمن نطاق 154,000 – 156,000 دينار لكل 100 دولار على المدى القريب.
استمرار الفجوة يعتمد على:
سياسة البنك المركزي
مستوى التدخل الحكومي
تطورات الأوضاع الإقليمية
السوق العراقية تواجه اختلالًا مزدوجًا بين سعر رسمي إداري وسعر موازي فعلي. معالجة هذا الخلل تتطلب إصلاحات مصرفية عميقة وإعادة تنظيم تدفق الدولار داخل الاقتصاد، وإلا سيبقى الدينار تحت ضغط مستمر.







