حرية
أكد المستشار الأمني لرئيس مجلس الوزراء، قاسم الأعرجي، اليوم السبت، أن أمن منطقة الخليج يمثل مصلحة إقليمية مشتركة ومسؤولية جماعية، مشدداً على ضرورة احترام سيادة الدول، والالتزام بمبادئ حسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، واعتماد الحوار والتعاون لمعالجة التحديات المشتركة.
وقال الأعرجي، في بيان رسمي، إن العراق يواصل، انطلاقاً من موقعه الاستراتيجي ودوره الإقليمي، دعم جميع المبادرات التي تسهم في تعزيز أمن واستقرار المنطقة، وتأمين سلاسل الإمداد، وتطوير الممرات التجارية واللوجستية الآمنة، بما يخدم المصالح المشتركة لدول المنطقة.
وأضاف أن بغداد تعمل على تعميق التعاون مع دول الجوار والإقليم، بما يعزز الاستقرار ويهيئ بيئة داعمة للتنمية المستدامة، مؤكداً أن هذا النهج ينسجم مع تطلعات شعوب المنطقة نحو مستقبل يسوده السلام والازدهار.
وأشار الأعرجي إلى أن العراق يواصل انتهاج سياسة تقوم على تعزيز الشراكات الإقليمية، ودعم كل ما من شأنه ترسيخ الأمن والاستقرار، بما ينعكس إيجاباً على حركة التجارة والاقتصاد الإقليمي ويخدم المصالح المشتركة لجميع الأطراف.
يعكس تصريح المستشار الأمني لرئيس الوزراء، قاسم الأعرجي، تمسك العراق بسياسة التوازن الإقليمي، في ظل تصاعد التوترات الأمنية التي تشهدها منطقة الخليج، ولا سيما مع استمرار التوترات المرتبطة بالملاحة والطاقة. فالحديث عن أن أمن الخليج “مصلحة إقليمية مشتركة ومسؤولية جماعية” يحمل رسالة تؤكد أن بغداد ترفض تحويل المنطقة إلى ساحة صراع، وتدعو إلى معالجة الأزمات عبر الحوار والتعاون.
كما أن التركيز على تأمين سلاسل الإمداد والممرات التجارية واللوجستية الآمنة يعكس إدراك الحكومة العراقية لحجم التداعيات الاقتصادية التي قد تنجم عن أي اضطراب في الخليج، خاصة أن العراق يعتمد بصورة كبيرة على صادرات النفط، فيما يسعى بالتوازي إلى تنفيذ مشاريع استراتيجية مثل طريق التنمية الذي يربط الخليج بأوروبا عبر الأراضي العراقية.
وتأتي هذه التصريحات أيضاً في إطار سعي بغداد إلى ترسيخ دورها كوسيط إقليمي يحافظ على علاقات متوازنة مع مختلف الأطراف، ويعزز صورة العراق كشريك في دعم الاستقرار الإقليمي، بدلاً من الانخراط في محاور متصارعة.
وتنسجم هذه الرسائل مع توجهات حكومة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي، التي تركز في خطابها الخارجي على جذب الاستثمارات، وتوسيع التعاون الاقتصادي مع دول الجوار، باعتبار أن الاستقرار الأمني يمثل شرطاً أساسياً لتحقيق التنمية وتنفيذ المشاريع الاستراتيجية.
يحاول العراق من خلال هذا الموقف تثبيت معادلة مفادها أن أمن الخليج لم يعد قضية أمنية فحسب، بل أصبح قضية اقتصادية وتجارية تمس أمن الطاقة العالمي ومستقبل مشاريع الربط الإقليمي، الأمر الذي يمنح بغداد دوراً أكبر في الجهود الرامية إلى تهدئة التوترات والحفاظ على استقرار المنطقة.







