حذّرت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من تداعيات استمرار تجاهل الأزمة في السودان، التي دخلت عامها الرابع، ووصفتها بأنها “أكبر أزمة نزوح على وجه الأرض”.
وقالت المتحدثة باسم المفوضية، يوجين بيون، في مقابلة تلفزيونية، إن الحرب خلقت واقعاً إنسانياً مأساوياً، يتمثل في آلاف الأطفال المشردين دون معيل، وانتشار العنف الممنهج ضد النساء، إضافة إلى ضياع سنوات دراسية كاملة لجيل بأكمله.
وأشارت إلى أن نحو 14 مليون شخص نزحوا داخل السودان، فيما يعيش ملايين آخرون داخل البلاد وفي الدول المجاورة أوضاعاً إنسانية صعبة، في ظل تصاعد العنف في مناطق عدة، خصوصاً دارفور وكردفان والنيل الأزرق.
ولفتت إلى أن القصف المستمر يجبر السكان على الفرار، في وقت يتراجع فيه الاهتمام الدولي بالأزمة بسبب انشغال العالم بملفات أخرى، مؤكدة أن السلام يبقى الحل الوحيد لإنهاء المعاناة، خاصة مع رغبة كثير من السودانيين في العودة إلى ديارهم وإعادة إعمارها.
وأكدت بيون أن النساء ما زلن يتعرضن لانتهاكات جسيمة، بينها العنف الجنسي، فيما خسر الأطفال نحو ثلاث سنوات من التعليم، أو اضطروا لعبور الحدود دون ذويهم نتيجة فقدانهم خلال النزاع.
وفي سياق متصل، أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن ما لا يقل عن 11 ألف شخص فُقدوا منذ اندلاع الحرب، مشيرة إلى معاناة نفسية عميقة تعيشها العائلات.
كما أفادت بأن نحو 80% من البنى التحتية الصحية في مناطق النزاع باتت خارجة عن الخدمة أو تعاني نقصاً حاداً في الموارد، في حين يواجه أكثر من 19 مليون شخص انعداماً حاداً في الأمن الغذائي، بحسب برنامج الأغذية العالمي.
وكانت الأمم المتحدة قد أعربت مؤخراً عن قلقها من تحوّل الأزمة في السودان إلى “أزمة منسية”، محذّرة من استمرار البلاد في “دوامة من الفظاعات” مع تصاعد وتيرة القتال وتدهور الأوضاع الإنسانية.







