حرية
أنهى البرلمان الإيراني، اليوم الأحد، مرحلة الإدارة بالوكالة لوزارة الدفاع، بعد التصويت على منح الثقة لمهرداد أخلاقي كتابجي لتولي المنصب، في خطوة تأتي بعد نحو ثمانية أشهر من مقتل وزير الدفاع السابق عزيز نصير زاده خلال الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران في شباط الماضي.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن البرلمان وافق على تعيين أخلاقي وزيراً للدفاع، خلفاً لنصير زاده، الذي قُتل في بداية الحرب، فيما تولى العميد مجيد ابن الرضا إدارة الوزارة بالوكالة منذ ذلك الحين.
وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد رشّح أخلاقي للمنصب في مطلع تشرين الأول الجاري، وأحال اسمه إلى البرلمان لمراجعة مؤهلاته وخططه قبل التصويت على منحه الثقة. وسبق أن شغل أخلاقي مناصب في قطاع الصناعات الدفاعية والفضائية الإيرانية، من بينها رئاسة منظمة الصناعات الجوية والفضائية التابعة لوزارة الدفاع.
وخلال عرض برنامجه أمام البرلمان، طرح أخلاقي خطة تتضمن إعادة هيكلة وزارة الدفاع، وتطوير التقنيات العسكرية، وإعادة بناء البنية الصناعية والإنتاجية، إلى جانب تعزيز القدرات المحلية في تصنيع المعدات العسكرية.
كما تحدث عن تطوير الأنظمة الدفاعية ورفع كفاءة الإنتاج، مع وضع أهداف لتطوير منتجات وتقنيات جديدة خلال مدة تصل إلى ستة أشهر.
ويأتي تعيينه في وقت تواجه فيه الصناعات الدفاعية الإيرانية تحديات مرتبطة بالعقوبات الغربية والضغوط العسكرية، إذ يخضع أخلاقي نفسه لعقوبات أمريكية وأوروبية، على خلفية دوره في قطاع الصناعات الجوية والأنشطة المرتبطة بالبرنامج الصاروخي الإيراني، وفق تقارير إعلامية.
ويمثل التصويت تحولاً في إدارة وزارة الدفاع بعد فترة تولى خلالها ابن الرضا مهام الوزير بالوكالة، فيما تنتقل المسؤولية الآن إلى أخلاقي لقيادة الوزارة والإشراف على برامج الإنتاج والتطوير والتجهيز العسكري في مرحلة تتواصل فيها التوترات الإقليمية.
وتأتي هذه الخطوة بعد مقتل نصير زاده في الضربات الأمريكية الإسرائيلية التي استهدفت إيران في شباط 2026، وهي الضربات التي أعقبتها تغييرات في عدد من المواقع القيادية، فيما أكدت طهران استمرارها في تطوير قدراتها الدفاعية والاعتماد على الصناعات المحلية لمواجهة ما تصفه بالتهديدات الخارجية.







